مقـالات وكـتاب

لأجل الحقيقه قالت

لأجل الحقيقه قالت ؟

 

انغريد هيماير :» الطالب العربي يفتقد للنقد كقيمة ثقافية

 

لم تكن البروفيسورة الكندية انغريد هيماير مضطرة لمجاملة المسلمين حين قالت في المحاضرة التي ألقتها من تورنتو:
»المسيحية أشد لؤما ومكرا والمسلمون يقولون ما يفكرون فيه على عكس رجال الكنيسة»
إلى جانب إشادتها بقدرة المسلمين على استيعاب الثقافات والحضارات اليونانية والرومانية والفارسية، ضمن محاضرتها الموسومة بـ:»العلوم والتقنية في العصر الإسلامي الكلاسيكي»!

 خالد الباتلي محرر جريدة»الحياة» نشر لها حوار مطول  تحدثت فيه  عن قضايا كثيرة بكلام ثمين، تكمن أهميته في حداثته، ولاتسامه بالإنصاف لحضارتنا التي باتت تُرزأ بالتنكر والجحود من بعض أبنائها، كما عرجت على أحداث ١١سبتمبر فذكرت أنها كانت سببا لاهتمام الكثير من الأوربيين والأمريكان بالإقبال على دراسة الاستشراق وعلوم الإسلام،
أبرز ما تناولته البروفيسورة الكندية انغريد هيماير  تشديدها على افتقاد الطالب العربي للنقد كقيمة ثقافية بالغة الأهمية في التكوين العلمي للطالب، وفي هذا الصدد تقول:
» الطلاب العرب لا يسمحون لأنفسهم بالنقد، لم يحدث أن جاء أحدهم لغرفتي ليقول إنه غير مقتنع بما ذكرته في المحاضرة، أو أنه يختلف معي في الرأي، أو يرى ما قلته متناقضا مع ما قرأه في مصادر أخرى، لذا فإنني أستخدم أحياناً نصوصاً فيها تناقض أو لغة غير مفهومة أو تجاهل للمراجع، وأسعى معهم لتعلم التفكير النقدي، وألا يتقبلوا الآراء لمجرد أنها وردت في كتب، أو لأن من قالها هو أحد علماء العصور الماضية » !

     النقد وقود الإبداع وبه تطور الغرب، وهو صانع وثباته التقنية والمعرفية، هو ما جعل قطاراته العاملة بالفحم الحجري توربينية، وهو ما جعل طائراته المروحية نفاثة، وهو ما دفعه للمزيد من التطور طبيا وهندسيا وتقنيا، في ظل نقده المستمر لأدائه، وعدم ركونه لمنجزاته والمبيت عليها… السؤال هل سيتقبل معلمونا وأساتذتنا الجامعيون نقد وتخطئة طلابهم لهم، كما كانت هيماير تريد من طلابها أن يكونوا، أم سيعدون ذلك منهم تطاولا وسوء أدب ووقاحة ؟! 

بتصرف من المقال / لأجل الحقيقة قالت ؟! – عبد الله ال ملحم
http://www.alyaum.com/News/art/44730.html

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock