الدين والحياة

قالَ ﷺ لحُصَيْن : أما لو أسلمتَ علَّمتُكَ كلِمتينِ تنفعانِكَ

البيرق: بقلم ✍🏼د. محمود المختار الشنقيطي

 

🌿 ما أحوجنا لهذا الدعاء النبوي !!!

   ((اللَّهمَّ ألْهِمني رُشْدي وقِني شرِّ نَفسي ))

من جوامع كلمه ﷺ في الأدعية النبوية الشريفة كلمة : (( الرُّشْد والرَّشَدُ ))

وجُمْهُورَ أهْلِ اللُّغةِ على أنَّ الفَتْحَ والضَّمَّ في الرُّشْدِ والرَّشَدِ لُغَتانِ، كالحُزْنِ والحَزَنِ ، وقد قُرئ بهما .

ومعاني هذه الكلمة كثيرةٌ منها :
العلم ُوالعمل ُالصالح ُالنافعان لصاحبهما ، والهُدى والإيمان والصلاحُ والنَّفْع المُتعدي ، وحُسْنُ التدبير وسياسة الأمور وسداد الرأي ، والوعي وتمام الإدراك في الاختيار والتوفيق في إصابة الهدف 🎯

وقالَ ﷺ  لحُصَيْن :
أما لو أسلمتَ علَّمتُكَ كلِمتينِ تنفعانِكَ» . فلمَّا أسلمَ حُصينٌ قالَ يا رسولَ اللَّهِ علِّمنيَ الكلِمَتينِ الَّتي وعدتني فقالَ :،
قل :  ((اللَّهمَّ ألْهِمني رُشدي وقِني شرِّ نَفسي ))

رواه الترمذي وحسّنه ، وصحح هذا اللفظ واختاره الإمام ابن القيم في كتابه ” الوابِل الصَّيّب ” .

… ومنذ وعيتُ وعَقَلْتُ وأنا أسمع والدي – رحمه الله – كثيرا ما يبْتَهِلُ بأبيات الشاعر عُمارة اليمني المشهورة :

يا ربِّ هيئْ لنا من أمْرنا رشَداً

واجعلْ معونَتَك الحُسْنى لنا مَددا

ولاتكلْنا إلى تدبيرِ أنْفسِنا

فالنفسُ تعجز ُعن إصلاح ِما فَسَدا

أنت الكريم ُوقد جهزتُ يا أَمَلي

إلى أياديك وجهاً سائلاً ويدا

وللرجاء ثواب ٌ أنت تعْلمُه

فاجعل ْثوابي دوامَ الستر ِ لي أبدا

وقد حفظ لنا القرآن أن الصالحين حرصوا على طلب الرّشْد من الله:

🌱فحين ” أوى الفتية إلى الكهف” … لم يسألوا الله النصر، ولا الظفر، ولا التمكين!!!
بل قالوا:
{ربنا آتنا من لدنك رحمةً وهئْ لنا من أمرنا رشدا} ….. “رشدا”

🌱والجن لما سمعوا القرآن أول مرة قالوا:
( إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدى إلي الرشد فآمنا به )
وفي قوله تعالى:
{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}  ….”الرشد”

فالرشد باختصار هو:
– إصابة وجه الحقيقة…
– هو السداد…
_ هو السير في الإتجاه الصحيح…
فإذا أرشدك الله فقد أُوتيت َخيرا عظيما… وخطواتك مباركه.

☘️والرشد أمرنا الله أن نردده:
{وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رَشَدا”
بالرشد :
🔘 تختصر المراحل وتختزل الكثير من المعاناة
🔘 وتتعاظم لك النتائج؛ حين يهئ الله لك “ولياً مرشداً”

♦️لذلك حين بلغ موسى الرجل الصالح لم يطلب منه إلا أمرا واحداً هو:
“هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشداً”
فقط رشداً…
فإن الله إذا هيأ لك أسباب الرشد… يكون قد هيأ لك أسباب الوصول للنجاح الدنيوي والفلاح الأخروي،
اللهم هيئْ لنا من أمرنا رشداً ، اللهم الْهمنا رُشْدَنا وقِنا شرَّ أنفسنا .

اللهم آمين ،،،،

✍🏼 د. محمود المختار الشنقيطي .
السابع من شهر الله المحرم / ذي القعدة 1443هجربة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock