مقـالات وكـتاب

انتصارات أكتوبر تاريخ وطن ومجد أمة !! بقلم عبدالواحد محمد

البيرق :  بقلم  ✍ الروائي عبدالواحد محمد
…………………………………

إن التاريخ سوف يسجل لهذه الأمة أن نكستها لم تكن سقوطا وإنما كانت كبوة عارضة.

” الرئيس السادات”

كلمة السر لا الله الله ومعها اليقين بالنصر بعد هزيمة يونيو الحزين من عام 1967 م عبارة يرددها كل مواطن عربي من المحيط إلي الخليج النصر قادم لامحال فبدت مصر بل الأمة العربية كيانا واحدا بكل معايير تلك المرحلة التي لا تمحو من ذاكرة التاريخ !
ومعها بدت سحب الهزيمة النفسية تنقشع شيئا فشيئا بحول الأول من أكتوبر من عام ١٩٧٣ م ميلادي والحياة تبدو ساكنة مع حلول شهر رمضان المعظم حتي تبدلت ساعات بساعات كانت فجأة للعدو في تلك المرحلة بعبور قناة السويس وتحطيم خط بارليف المنيع بعد انكسار مؤقت يوم 6 أكتوبر من عام 1973 م وسط
أزهايج النصر وصيحات الله أكبر الله أكبر فأكدت فيه الرواية العربية قدرتها علي تحقيق النصر بأيدي المقاتل المصري والعربي جنبا الي جنبا بمشاعر مازالت بكرا بكل ما تحمله من كبرياء عربي سطرت فيه قواتنا المسلحة المصرية العربية أعظم روايات القرن العشريني وسط فخر وشموخ عربي قالت فيه روايتنا العربية بكل تواضع وعلم وإيمان بالله ان القوة مصدرها سر كوني الله لأ الله محمد رسول الله وتوالت انتصارات أكتوبر من رحم وطن عربي وغالي مصر الكنانة والمقاتل المصري العربي المبدع تحت سماء وطن بفضل وحدة تلك الأيدي والعقول التي حولت من رمال الصحراء إلي مقبرة للغزاة بل كانت صحراء للإبداع العسكري العربي في كل تجليات صورة المقاتل العربي الذي قال كلمته لكل من ظنوا إنهم اساطير خارقة !
وقد تجلت انتصارات أكتوبر في وحدة وطن عربي يملك كل مقومات النصر في طي رواياتنا العربية الخالدة التي كتبت أعمق حروف الإنسانية في تلك الفترة من تاريخ الأمة العربية
فكانت حرب أكتوبرتشرين الأول، هي الحرب الرابعة بين العرب وإسرائيل، عندما أطلق 2000 مدفع وابلا من القذائف، باتجاه القوات الإسرائيلية على الضفة الشرقية لقناة السويس.

فبدأت حرب أكتوبر بين العرب وإسرائيل، ووصفتها مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية بأنها غيرت مجرى التاريخ، عندما جعلت الجيش الإسرائيلي، الذي أظهر ثقة زائدة بالنفس، في موقف دفاعي مازال يفتح كل التساؤلات الفكرية والعسكرية والاجتماعية !!

ومنذ حرب أكتوبر 1973م لم تواجه إسرائيل موقفا عسكريا، مثل الذي تعرضت له في تلك المواجهة. وقد شاركت قوات عربية بجانب الجيش المصري في معركة استرداد الأرض والدفاع المشروع عن الحق في البناء والسلام وكدلالة عملية علي وحدة تلك الأمة في احلك الموقف من منطلق ثوابت تاريخية !

ومع مشاهد روائية عربية نجد الوطن العربي تحول بالفعل إلي رواية كبري غيرت من معادلة الأرض والفكر والمعتقد بوعي الرجال والأوطان فالعراق:

أرسلت العراق إلي مصر سربان من طائرات “هوكر هنتر” في نهاية مارس 1973، وبلغ مجموعات الطائرات التي وصلت مصر 20 طائرة. وساعد ت مصر بوعي وطن .

وسوريا:

قام الطيران السوري بقصف مواقع الجيش الإسرائيلي بهضبة الجولان يوم 6 أكتوبر، وشارك في الهجوم ما يقرب من 100 طائرة سورية، كما أرسلت إلي مصر فرقتين مدرعة و3 ألوية مشاة وعدة أسراب من الطائرات.

وفي السادس من أكتوبر 1973 م ، شنت مصر وسوريا هجوما متزامنا، على القوات الإسرائيلية في سيناء ومرتفعات الجولان، واستمرت تلك الحرب حتى نهاية الشهر.

والسعودية:

أنشأت السعودية جسر جوي لإرسال 20 ألف جندي إلى الجبهة السورية كما أطلقت حظرا عربيا على تصدير النفط يستهدف بلدان العالم بشكل عام وأمريكا وهولندا بشكل خاص لدعمهم لإسرائيل.

والجزائر:

طلب الرئيس الجزائري هواري بومدين من الاتحاد السوفييتي شراء أسلحة وطائرات لإرسالها إلى مصر بعد علمه بنية إسرائيل في الهجوم عليها.

الامارات العربية المتحدة:

قطع الشيخ زايد النفط عن إسرائيل والدول التي تدعمها وكان عامل ضغط قوي على الدول الأجنبية.

وليبيا:

قدمت ليبيا مليار دولار مساعدات لشراء أسلحة خلال الحرب.

والأردن:

شاركت القوات الأردنية في الحرب على الجبهة السورية بإرسال ألوية مدرعة، كما شاركت الأردن في خداع المخابرات الإسرائيلية حيث تم رفع استعداد القوات الأردنية إلى الحالة القصوى يوم 6 أكتوبر 1973 مما أثار قلق إسرائيل ودفعها إلى إبقاء جزء من جيشها في إسرائيل للتصدي لأي هجوم محتمل على تل أبيب.

والمغرب:

أرسل المغرب لواء مشاة إلى الجبهة السورية، وتم وضع اللواء المغربي في الجولان، كما أرسل المغرب قوات إضافية للقتال تشمل طائرات حربية ودبابات.

السودان:

كانت السودان من أوائل الدول التي أعلنت دعمها الكامل لمصر حيث نظمت مؤتمر الخرطوم والذي تم الإعلان من خلاله عن ثلاثية “لا” وهي لا صلح، لا اعتراف، لا تفاوض، وأرسلت السودان فرقة مشاه علي الجبهة المصرية كما لم تتردد في نقل الكليات العسكرية المصرية إلي أراضيها.

والكويت

قامت الكويت بإرسال 5 طائرات “هوكر هنتر” إلى مصر، كما بعثت طائرتي من طراز سي 130 هيركوليز لحمل الذخيرة

وتونس:

أرسلت تونس إلى مصر كتيبة مشاة قبل الحرب كما أعطتها 5 طائرات “هوكر هنتر”.

اليمن

أغلقت اليمن مضيق باب المندب على إسرائيل.

وفلسطين

قامت قوات المقاومة الفلسطينية بشغل العدو عن المخابرات المصرية، بنصب الكمائن وزرع الألغام وشن الغارات.
لتتجلي عظمة وإبداع الرواية العربية في انتصارات أكتوبر الخالدة ونحن نعيش ذكري تلك النفحات مع وطن قادر دوما علي عبور كل التحديات مهما كانت الصعاب لكون المقاتل المصري العربي يملك كل مقومات الإبداع الحقيقي علي الأرض في زمن ما قبل الإنترنت وما بعد الإنترنت بفضل تلك العقول المؤمنة بالوطن وقدسية الأرض والعرض والتاريخ !

عبدالواحد محمد
روائي عربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock