مقـالات وكـتاب

محمود العربي ضمير الرواية العربية ✍️ ألروائي. عبد الواحد محمد

العربي : اتعلمت في الكُتاب أن الشركة اللي ناسها بتحب بعض ربنا بيكون معاها

البيرق: ✍️الروائي العربي: عبدالواحد محمد

نموذج فريد في الكفاح والأخلاق الكريمة والقدرة على اكتشاف معادن النفوس الطيبة، التي منحته حب غفير وقدرات هائلة من الإبداع كرجل عصامي جاء من قريته أشمون بالمنوفية، وساعيا للرزق بالقاهرة. في نهاية الأربعينيات من القرن الماضي؛ ليترك أثرا نبيلا وجميلا في مسارات رحلته الفريدة، ورؤيته للآخر الحاج محمود العربي مؤسس مجموعة وشركات توشيبا العربي بكل ما ترجمته من فلسفة الصدق في البيت المصري. فكان روائيا كبيرا وحاز على جائزة القلوب لكل من اقترب منه وسمع به انسانا من ذهب!!

رحم الله الرجل الطيب الحاج محمود العربي، رجل الأعمال المصري، الخلوق المتواضع، بما يجعله من الرجال النوادر في هذا الزمان وكل زمان .

ويقول مثل الحاج محمود العربي عن سر نجاحه بكل شفافية إنسان جاء من القرية إلى العاصمة.عندما فتحت أول محل فتحته شراكة مع اتنين ..
واحد منهم اشتغل معانا يومين وتعب، فضلت حافظ حقه وبوصله لحد البيت، لدرجة أن شريكي التاني زعل وقالي ازاي يأخد فلوس من غير ما يشتغل؟ قلت له يعني هو بمزاجه؟
ده مريض وبيصرف اللي وراه واللي قدامه على العلاج، و فضلنا كده لحد ما توفى بعدها بسنتين ..

و طلعتوا الورثة من الشركة؟

لا طبعا، شريكي الثاني صفى ومشي، أنما الورثة كملوا بنفس نسبة ابوهم، حتى لما الشركة كبرت حافظت على نسبة ليهم فيها، وراعيتهم وربيتهم هما الأربعة زي عيالي بالضبط، كانوا 4 شباب، واحد منهم بقى دكتور، وثلاث خريجين تجارة،
واثنين منهم في أمريكا دلوقتي كمان .. 

 

العربي : اتعلمت في الكُتاب أن الشركة اللي ناسها بتحب بعض ربنا بيكون معاها

عملت كده ليه؟
عشان اتعلمت في الكُتاب أن الشركة اللي ناسها بتحب بعض ربنا بيكون معاها.. ولما ربنا بيكون معاك بيكرمك و بيفتحها في وجهك، أما الشركة اللي فيها زعل وخيانة ربنا بيخرج منها و بيجي مكانه الشيطان..

و بقيت ناجح كده ازاي؟
أنا معرفش بقيت كده ازاي, مش شطارة مني و لا حاجة، هو ربنا اللي عمل كل ده ..

و الناس اللي شغالين معاك؟
بشوف أن ليهم رزق هيجي عن طريقي، عمري ما قولت حد شغال عندي، بقول شغال معايا دايما لأن ربنا اللي باعثه لي ..
حتى في مرة قابلت الرئيس مبارك و قالي نفسك في ايه؟ قلت له نفسي كل سنة اشغل ألف شاب جديد، و فعلا كل سنة بقيت اشغل ألف شاب، و بقيت مستغرب إن كل ما العدد يزيد، كل ما الشغل يزيد والرزق يكتر ..

فكان الحاج محمود العربي ضمير الرواية العربية في سرده اليومي وهو يشق كل غبار زمن من أجل رفعه بلده الحبيب مصر ليكتب في كل القلوب أصدق روايات الوطن.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock