ساحة الأدب والخواطر

شعر الصعاليك والرواية العربية ✍ بقلم : عبدالواحد محمد روائي عربي

البيرق : بقلم : عبدالواحد محمد روائي عربي

.

بين القصيدة والرواية مسافات بعيدة لكنهما في الواقع مشاعر إنسانية لا تتجزأ من حياة مبدع مهما كان بعيدا عن وطن وهو يفتش في دفاتر التاريخ عن امرأة ربما ضلت الطريق وربما جعلت من الطريق يسر لكل الحائرين بل المسافرين !
ومعنا ومعكم رفاق الرواية العربية سطور من عالم بدا قريبا جدا من قرص الشمس وبزوغ القمر !
فهو شاعر مبدع لكونه عاش داخل النص بلغة روائي في عالم الصعاليك عبر أورقة الماضي برؤية فيها القصيدة تكتب نفسها بنفسها كما كان الذات وهو يطالعنا بكل قصائد الوطن د بخيت بن عتيق الزهراني الشاعر السعودي الذي عزف علي أوتار الرواية العربية بتلك اللغة التي مزجها بكل صعاليك الشعر من طور إلي طور وهو يداعب أخيلة زمن بل واقع فيه بعض من قصائد استلهما من مدرسة القصيدة العربية الخالدة !
ويقينا استوقفتني تلك القصيدة التي كتبها بلغة الرواية العربية الشاعر الكبير بخيت بن عتيق الزهراني والتي قال فيها تلك الأبيات الحائرة بين دروب وطن ولغة تبدو بعيدة عن عالم الصعاليك وعنوانها
(وطني هامة المجد )
وهو يداعب بها خيال جاء من رحم واقعه الإنساني بين دروب وطن لننقلها للقارئ العربي بكل ملامح القصيدة الوطنية
أتيت مبتهجا أشدو بقافيتي
اهيم وجدا بذات المخبر الحسن
أنا السعودي لو خيرت في وطن
لم ألقي اعظم ما في الكون من وطني
فقد خلقت بأرض لا مثيل لها
أرض بها هامة التاريخ في الزمن
ومنهج من ياء الكون منبعه
لا يعتريه انحراف قط في السنن
أرض بها قبلة الاسلام تجمعنا
اكرم بها وطن يحلو به سكني
سلمان قائدنا في كل ملحمة
سيف علي هامة المحيين للفتن
محمد بن سلمان نشيد به
مهند من سيوف الله ذي المنن
كم نحمد الله في أمن نعيش به
حمدا نردده في السر والعلن
فكانت قصيدة الشاعر السعودي بخيت الزهراني مسكونة بكل انتماء وسونة الأرض الطيبة لنعيش معه بعض من عالم الرواية العربية في كتابه ( حضور الصعاليك في الشعر العربي المعاصر) والذي جعل من القصيدة سطور روائية وهو يقول عن حياة الشاعر الصعلوكي الاعلم الهذلي في العصر الجاهلي
رفعت عيني بالحجاز الي اناس بالمناقب
وذكرت اهلي بالعراء وحاجة الشعت الثوالب
المصرمين من التلاد اللامحين إلي الاقارب
ومن عالم الصعاليك كان الشاعر بخيت الزهراني يتحدث عن حياة هؤلاء بمنتهي الروعة في كتابه الذي يعد واحة للقصيدة في عالم الشعر الجاهلي وبالمقارنة بعالم شعراء قصيدة الصعاليك وشعراء الوطن السعودي نجد فرق كبير في الرفاهية التي يتمتع بها الشاعر في أرض الحجاز بل كان موفقا في كتابة قصيدته ( وطني هامة المجد ) وكأنه يقول الرواية ليست خواء بل هي طور كالقصيدة تمر بكل اشجان عصر مهما كانت فلسفة الشاعر الذي يجد نفسه في مقارنة بين محتوي القصيدة وحبكة الرواية التي تمنح العقل بعض من ملامح القصيدة العربية بثياب ربما بيضاء وأحيانا سوداء لكنها الحكمة بين عالم النهار وعالم الليل !
ليكتب بخيت الزهراني واقع جديد ومختلف بين عالم الصعاليك وعالم المترفين شعرا ونصا بوعي من لخص كثيرا من العبارات الحائرة بين رواية عصر الفيسبوك وقصيدة وطن بحرفية مبدع كبير !!

عبدالواحد محمد / روائي عربي
[email protected]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock