مقـالات وكـتاب

أدبيات القلم (7) وظائف شاغرة ورواتب عالية (4/4)

عوامل النجاح في العمل

البيرق :  ✍ الشيخ منصور ال هاشم

عوامل النجاح :

للنجاح عوامله التي تبرِز أصحابه حتى يشار إليهم بالبنان ،كما أن للفشل أسبابه التي تجعل صاحبه يرجع “بــخــفي حنين” كما يقال . أذكر اليوم شـيـئًا من عوامل النجاح الأساسية :

أولا الثقة بالنفس ، فإذا كنت واثقـًا من نفسك وأنك تعمل في مهنة شريفة تستغني بها عن الناس فإنك ستمضي في عملك شامخ القامة مرفوع الهامة ،فلا تُـصْغِ بأذنك لهمسات التافـهين العاطــلين الذين لا يجيدون غير الهمز، واللمز، والتّــثْـبِـيط، فكن واثقا من نفسك.

ثانيًا : قاعدة الأعمال جميعها وقانونها الأعظم ” صدق الكلمة ” فكن صاحب كلمة صادقة مع كل الناس في كل تعاملك.

ثالثا : ” الــوفــاء ” أنت دخلت سوق العمل بدون راس مال وإنما بمجهودك ومن ثَــمَّ فمكسبك وراس مالك في سوق العمل هو : سمعتك ورصيدك من الوفاء بمواعيدك وثقة الناس بك، فكن صاحب وفاء في مواعيدك، وقبل الدخول في العمل قَــدِّر الوقت الذي يستحق وأضف وقتا إضافيا مناسبًا ” احتياطا” ثم تضرب موعـد الوفاء والإنجاز ،ثم احرص على تنفيذ هذا الموعــد مع الإتقان فهو أحد أهم أسباب نجاحك ومصداقيتك مع العملاء ، من هنا تكسب ثقة الناس وسوق العمل ، ويشار إليك بالبنان.

رابــعًا : الانضباط في عملك.

الانضباط من حيث أولا : أن تُــبَــكِّـر إلى عملك ، وثانيا : عدم ترك موقع العـمل والتملص إلى هنا وهناك ، وثالثا: لا تعمل يوما وتنام أياما، بل واصل عملك يوميا عدى يوم اجازتك، فصاحب العمل الحر اما أن يواصل عمله يوميا فيحقق الطموح والنجاح والمكاسب المادية ، وأما إن عمل يوما ونام أياما ، فقد ثقة الناس فيه، ونام معه دخله الشهري فلن يجد أحدا يتصدق عليه ، والسماء لا تمطر ذهبا ولا فضة. وهذا فيه صحة لبدنك وعافيتك وزيادة وغزارة في انـتاجك. ولا تغتر بما يـروِّج له الكسالى أن هذا ارهاق وتعب.

خامسًا : إتــقَــان العمل، فتعلم اتقان عملك واطرق وسائلها، وقد قال رسول الله ﷺ : (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه) وهو حديث ” حسن” .

أنا أحيانا أقف مندهشًا متعجبا أمام جدار مبني بالطوب، وقد كان ” المعلم” ماهرا متقنا حتى غدا كأنه لوحة فنية تسر الناظرين ،لا يحتاج بعدها إلى “لياسة” أو خلافه ، وانظر إلى جدار آخر ربما قريبًا منه فإذا التشوه البصري ومعانيه كاملة قد اجتمعت وحضرت هناك ، فلا أملك بعد تعجبي إلا أن أقول سبحان الله. وأظنكم قد شاهدتم ورأيتم مثل الذي رأيت من الصورتين.

هذه العوامل السابقة مترابطة لا تكاد تنفَكّ واحدة عن الأخرى ، فالصدق لوحده دون انضباط لا يكفي ، كما أن الانضباط وحده دون الاتقان لا يكفي وهكذا البقية.

سادسًا : مع الانضباط الهمة العـالية ، فكن صاحب همة عالية وكــن منتجا في يومك ، فليس القصد مجرد حضورك موقع العمل ، بل الهدف الإنتاج ، والإنتاج المُــتْــقَـنْ الممتاز ليس الجيد فقط.

سابعًا : الوفاء المالي ، بعض الناس يعمل في السوق التجاري والمهني وليس في يده قليلا ولا كثيرا ولكن يستمر في عمله مع عملائه بناءً على رصيده السابق من الوفاء معهم فكن صاحب كلمة ووفاء لتكسب ثقة الناس وتحقق أهم المكاسب ” ثقة الناس بك”

ثامنًا : العمال الذين يعملون معك : أوصيك بالعُـمَّـال الذين يعملون معك ، فالبعض ينظر إليهم نظرة دونية و أنهم مجرد خــدم وما أشبه ذلك ، أوصيك بهم خيرا فهم شركاء لك في العمل من حيث لا تعلم ولا يعلمون ، وليس المقام هنا مقام تفصيل وإلا لبينت ذلك . افهم واعلم أنهم أحَــدُ جَـنَاحيك التي تُـحَـلِّق بهما في سماء النجاح، وهم جـزء لا يـتَجزَّأ من أسباب نجاحك أو فشلك، ولذلك تعامل معهم بالمحبة والرحمة والوفاء في أداء مستحقاتهم المالية وغير المالية ، بل وأحسن اليهم بالقول والفعل فالقلوب والنفوس مجبولة على حُـبِّ من أحسن إليها ،وزد في إكــرامهم ، وإذا عملوا خارج دوامهم فكافئهم ماديًا ، ولا تكلفهم ما ليس من عملهم وما لا يطيقون ،وأنت لا تستغني عنهم ، فبهذا تُــرْضِــي ربك أولا ونعم المكسب ، وثانيا لئلا يخادعوك في غيابك وربما حتى في حضورك ويفسدون عليك جودة عملك ويحطمون نجاحك.

تاسعًا : طور نفسك وكن في هذا العام أكثر بكثير في خبرتك واتـقانك و… و…. من العام الماضي ،وحاول أن تـقـتني مراجع علمية ” كتب” وثيقة الصلة بعملك واستفد منها مع خبرتك.

عاشرًا : اعتن بعملك ووفر له الأدوات والمعدات الأساسية الضرورية للعمل ، فمثلا : لا يصلح من الكهربائي أن يقول للعميل هل عندكم ” سُــلَّم ” أو هل عندكم ” دريل” للتخريم أو” أعطوني مفك” هذه أمثلة فقط وقد تكون حاجة العمل الفعلية غير ذلك فاعمل على تجهيز متطلبات العمل.

 

هذه بعض العوامل التي تكسبك الثقة والنجاح ، وهي رصيدك ومكسبك وراس مالك الذي تَــلِــجُ به سوق العمل.

وقبل النهاية : أنا كتبت الموضوع لا لمجرد الكتابة والنشر، بل هذا موضوع يشهد الله هو من المواضيع التي تشغل اهتمامي وتفكيري من زمن ليس بالقريب، وجاء مقال الأخ الشمري مــحــفِّـزا وباعــثًا لما في نفسي، فلعلي أثرت الهمم وبلغت بها الغاية والهدف . وأبشركم وأضمن لمن يقتحم هذا المضمار أن يكون بعد أقل من ثلاث سنوات من أصحاب الرصيد البنكي الجيد وفي حدود سبع سنوات يبدأ في بناء الفيلا بحول الله ، وهذا ليس جزافا ولا قولا خُــرَافًا ، بل أنا مسؤول عن كلامي وقولي هذا ، لا أقول غامروا فليست مغامرة تنجح أو تفشل ، بل أقول هذه حقيقة واقعة وناجحة بإذن الله ، فقط الهمة ،الهمة والعزيمة العزيمة وتوكل على من بيده مفاتيح الرزق. وإليكم رابط خبر الشمري :

(https://www.slaati.com/2021/07/10/p1880588.html)

وكُــل عَـــام وأنْـــتُــم بِــخَــــــير.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock