مقـالات وكـتاب

تغريدات رمضانية (21) “الـغَـوث والــمَـدَد” ✍ الشيخ منصور ال هاشم

البيرق : الشيخ منصور ال هاشم

الدعاء غِــذاء روح، وبَــلْسَــمْ جُـرُوحْ ،الدعاء للروح قوة تــدعم كيانها، وتـشـدُّ بنيانها، ويحفظها من كل ما يَــرِدُ عَــليها فلا يـتملكها ضعف ، ولا يؤثر فيها حَــدَثٌ.
الدعاء للنفس من أمراضها دواء و للروح من اضطرابها شفاء، فلا يتسرب إليها يأس ولا قلق فتكون آمنة مطمئنة. الدعاء: سفينة النجاة وطوق الأمان ورعاية الحفظ.
الدعاء : ملاذ وحماية واستعانة العبد الضعيف العاجز بالله القوي القادر.
الدعاء : استغاثة مَلهُوف برب رؤوف.﴿ أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾[1] الدعاء : هو الاعتراف بالفقر والضعف والعجْــزِ والحاجة إلى الله .
الدعاء :هو الـعُـدّةُ والـعـتـاد, هو القـوة , هو السلاح الذي تقهر به الأعداء وتُـفَـرِّق به جموع الخصوم , هو النصر, هو” الظَّـفَر” هو الفرج بعد الكرب ,هو اليسر بعد العسر, هو الغنى بعد الفقر ,هو الشفاء بعد المرض ,هو السرور بعد الــهَـمِّ والغم والحَــزَن ,هو السعة بعد الضِّـيق.
الدعاء :عِبادة عظيمة جليلةِ. (الدعاء هو العبادة)[2] الدعاء : هــو” الــــغــــوث والـــمَــــــــدد” من رب العـالمــين.
في الدعاء يكونُ العبدُ قريبًا مِن ربه تبارك وتعالى حين يَــقِــفُ العبدُ بين يَـــــدَيِ ربــه يسأله حاجتَـه متوسِّلًا إليه بأسمائـه وصِفاتِــه، مُتوجِّــهًا إليه بِــقَلبِه وِلسانِه، بلا واسطة بينَه وبين الله عزّ وجلّ. ﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾[3].
الدعاءُ في هذه الليالي شأنُه عظيمٌ، ومكانتُه ساميةٌ، ومنزلتُه عالية ارفع يديك إلى السماء وطأطىء راسك إلى الأرض تَـــذلُـلًا لله وخضوعًا واسكب من المقلتين دموعا فهي تطفىء نيران الخطيئة مهما كان لهيبها٠
ارفع يديك إلى ربك ومولاك لكل حوائجك وجميع مطالبك في صوت خافت حَـــزِين ،وسوف يملؤها الله الرحمن الرحيم القريب المجيب خيرًا.
﴿ادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ﴾[4] قدم بين يدي دعائك صدقة لفقير أو مسكين أو أرملة أو يَـِتِـيم فهذا أبلغ واسرع في بلوغك حاجتك . (إن ربكم حيي كريم يستحي من عبده أن يرفع إليه يديه فيردهما صِـفرًا أو “قال” خائبتين)[5] ادعوا لوالديكم أحياء وأمواتا وادعوا لأنفسكم وأهليكم وأولادكم وأحبتكم وللمسلمين.
يذكر عن عمر رضي الله عنه : إني لا أحمل هم الإجابة ولكني أحمل هم الدعاء.

[1] ــ {النمل: 62}
[2] ــ أخرجه أحمد (18378) وأبو داود (1479) والترمذي (2969) وابن ماجة (3828)
[3] ــ {غافر:60}
[4] ــ {الأعراف: 56}
[5] ــ أخرجه الترمذي (3556) وابن ماجه (3865) وابن حبان (876) صححه ابن باز في ” الفتاوى” والألباني في ” صحيح الترمذي وابن ماجه” وروي مرفوعا، وموقوفا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock