مقـالات وكـتاب

يوميات روائي عربي … ✍ الروائي عبدالواحد محمد

الحياة نبض الرواية التي تؤكد معدن الإنسان وكيفية النهوض بالوطن

البيرق : الروائي عبدالواحد محمد

مع نسمات يوم تختفي فيه برودة شهر يناير من عام ???? الذي هل علينا في بوح قدري، والشمس تبدو فيه أنيقة مثل ملابسه الكاجوال وقبعته التي تشبه طاقية فلاح الزمن الماضي، والروائي العربي يقرأ بعض من سطور روايته التي مازال يخطها بقلمه على اللاب توب برغبة عارمة في اكتشاف عالم ما بعد كورونا التي عادت في موجتها الثانية بشكل تراجيدي، وهو يدعو من قلبه ان تتوقف عما قريب حتى يكتب رواية أخرى عن عالم ما بعد كورونا.

تنهد الروائي العربي وهو يديم النظر الى أشعة الشمس التي تبدو مثل ضفائر فتاة في سن المراهقة تأتي بقوة ثم تختفي بنفس الطريقة التي نرى بها السحب داكنة.

والروائي يتحسس طاقيته التي جعلت من قسمات وجه الوسيم شيخا كبيرا ليس في العمر إنما في الإحساس القاري لاختفاء الشمس ولو دقائق معدودات لكون البرد معقل كورونا، وانسياب شعره بدون طاقية هو عناد لهذا الفيروس الذي لا يعرف له نهاية، كما جاء الى البشرية بدون مقدمات، والروائي العربي يجري حديثا مفتوحا مع ذاته المتطلعة الى نسيان الأحزان الكورونية، وهو يأمل ان تكون الرواية العربية في عام “مستقبلي” جديد في أبهي صور الإبداع من دون مكياج لكون الحياة نبض الرواية التي تؤكد معدن الإنسان وكيفية النهوض بالوطن محيطه وخليجه، والأحداث تتوالى في عقل الروائي العربي وهو يسجل بعضا من يومياته التي هي يوميات كل روائي يحلم بأن تصبح الرواية العربية عالمية، ويمنح مبدعوها أعلى الأوسمة والجوائز لقيمة عطائه الذي هو عطاء عقلي مرتب، ويمر بمراحل دورانية مثل دوران شمس حول الكواكب التي تشع ليلا، والروائي العربي يتخيل أن الكافيه الذي يحتسي عليه قهوته الصباحية سيصبح فوق القمر عما قريب في رحلة الرواية العربية التي تمر بفعل تلك الدفقات الشعورية من خلايا متجددة يمتلك حقنها الروائي بنفسه عبر شرايين جسده، فهو المهندس الفنان الذي يعرف كيف يتعامل مع علته وعلل من حوله حتى تخرج روايته مثل جنين مكتمل التسعة أشهر ليصيح كالديك الفصيح.. ربما هي فلسفة روائي لكنها معادلة تفرض نفسها في زمن كورونا الذي جعل من عالم آخر حقيقة لم نكن نصدقها جميعا وليس الروائي العربي الذي بدأ في مرحلتها الثانية أكثر ثقة بما يدونه على حاسوبه من نقاط جوهرية لتخرج بها روايته أبعد من عالم كورونا.. هكذا يكون الروائي في يومياته التي تشبه مركبا نيليا يطوف حول المعمورة بمنتهي الثقة بذاته وعقله والتي منحت كورونا العديد من الألقاب التي ربما تجعلها مثل رشفة قهوة مهما كانت فلسفتها القاتلة، والروائي العربي يتحسس طاقيته بمنتهى عزة النفس وهو يبحث عبر محطات فضائية عن سر خوف البعض من فيروس كورونا الذي أغلق حدود دول وشرد ملايين العمالة، بل جعل الحجر يتحدث هلعا منها بشكل فنتازي، بل الرمال تختفي ويتحول الكوكب الأرضي الى كوكب عار من كل الرمال التي كانت متحركة. حالة يعيشها الروائي العربي في يومياته عبر كل المتناقضات التي تحدث ردة فعل لكل حواسه التي تؤمن بأن المبدع هو من يجد الدواء ليقضي على أي فيروس، فالنقد سيد كل الدلالات التي تشبه فيروس كورونا الذي لا نراه جميعا ليتنهد الروائي العربي وهو ثمل من ردة فعل كورونا في مرحلتها الثانية، وهو يرتشف من فنجان قهوته بين جدران غرفته العبقية التي ودعت عام ????م واستقبلت عاما جديدا يؤكد فيه الروائي العربي لنفسه ان فنجان قهوته القادم سوف يحتسيه فوق القمر !!

عبدالواحد محمد – روائي عربي

جمهورية مصر العربية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock