مقـالات وكـتاب

قروب العائلة واقع فرضته التقنية ✍ محمد سعيد الحمري

البيرق : محمد سعيد الحمري

قروب العائلة، ربما لا تخلو جوالاتنا من هذا العنوان الذي فرضه علينا الواقع المرير الذي نعيشه ونتعامل من خلاله مع من حولنا من افراد الأسرة والاقارب.

قروب العائلة همزة وصل وتواصل مستمره ووسيلة معرفية وثقافية جيدة ، إذا حَسُنَتْ مادته وحرصنا على تقوية وشائج الصلة والترابط الاسرى.

في جلسه أخوية، دار حديث بين مجموعة من الاصدقاء، كانوا من خلال حديثهم يحملون هموم تربية أبنائهم ويحرصون على استقرارهم الاسري، وكان محور حديثهم أن أجهزة التقنية سحبت البساط من تحت أقدامهم، وقضت مضاجعهم وباتوا يخشون من سلبيات هذا الوافد الجديد.

قال أحد الحاضرين : ولماذا لا ندخل دائرتهم ونتواصل معهم من خلال هذه الوسائل بدلاً من أن نتوجس منها خيفةً وحذَرًا.

أيَّدَ طرحَه ومقاله شخص آخر فقال: ” نعم ” نستطع ان نرسل لهم رسائل تربوية ومواضيع تجذبهم، عن دينهم، عن سيرة النبي ﷺ وأصحابه، عن الفضائل والقِــيَم ، نحدثهم عن وطنهم وقصة بنائه وشموخه، ماضينا وكيف كنا قبل سبعين عاما وكيف بفضل الله أصبحنا اليوم ، حين تهيأ لهذه البلاد قادة ورجال مخلصون حملوا على عاتقهم هم الأمن والامان والاستقرار.

لماذا لا نجعل لنا ملتقى يجمعنا بأفراد الأسرة، نتطرق من خلاله لموضوع الرسالة التي ارسلناها لهم ونتجاذب حولها النقاش والطرح والأخذ والرد بنوع من البساطة والملاطفة ، أو حتى نطرح سؤالا عن اسم صحابي وسيرته ومواقفه البطولية او تفسير آية ، أو نقرأ حديثًا من “كتاب”، ونحرص على تنوع المواضيع معهم. ومنها نجدد معلوماتنا ونثقف انفسنا ايضا.

بلاشك ان هذا سيجذبهم وسيكون له وقع في انفسهم إن شاء الله.

استمر الحوار بين المجموعة وأنا بينهم مستمع، وفجأة التفت أحدهم نحوى مبتسما وجال ببصره في المجموعة وقال :أنت مالي أراك واجما ؟،
دوت كلمته بين الجميع والتفتوا نحوى وقبل ان يتحول حديثهم الى سياط يجلدون بها صمتي وإحجامي عن المشاركة.

قلت على رسلك يا هذا !!! حديثكم جميل، وتخوفكم واقع نشعر به ، ومؤيد لما اجمعتم عليه ، وقد كنت واجما أفكر كيف أنقل أفكاركم هذه إلى واقع عملي في أسرتي ، ومن ثم أنقلها للأخرين فوشائج القربى، وعوامل الصلة، يفترض أن تكون ذات ألفة ومحبة واحترام وانسجام وبذلك نقوي علاقتنا و ارتباطنا بمن هم حولنا ونسهم في حمايتهم والمحافظة عليهم وكذلك الاستفادة منهم فلنستشعر مسؤوليتنا تجاههم فكلكم راع وكل مسؤول عن رعيته.

 

        ….   عزيزي القاري شاركنا رايك ؟ 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock