ساحة الأدب والخواطر

لطائف وطرائف الأدب (10) غلب كل طبع على أهله. 

البيرق : محمد الحمري

 

الطبع ما طبع عليه الإنسان منذ نشأته وفطر عليه، من خصال حميدة او ذميمة ؛ أما التطبع فهو المكتسب من خلال التربية والتنشئة واكتساب العادات. وحول هذا الموضوع حكى أحد الرواة قائلا :

كنت في سفر فضللت عن الطريق فرأيت بيتاً في الفلاة ، فأتيته فأذا به إعرابية ، فلما رأتني قالت من تكون؟
قلت ضيف ، قالت أهلاً ومرحباً بالضيف ، أنزل على الرحب والسعة ، قال فنزلت فقدمت لي طعاماً فأكلت وماءً فشربت فبينما أنا على ذلك إذ أقبل صاحب البيت فقال: من هذا ؟
قالت ضيف ، فقال لا اهلاً ولا مرحباً ما لنا وللضيف فلما سمعت كلامه ركبت من ساعتي وسرت ،

فلما كان من الغد رأيت بيتاً في الفلاة فقصدته فأذا فيه أعرابية فلما رأتني قالت من تكون ؟ قلت ضيف قالت لا أهلاً ولا مرحباً بالضيف ما لنا وللضيف ،، فبينما هي تكلمني إذ أقبل صاحب البيت فلما رأني قال من هذا ؟
قالت ضيف . قال مرحباً وأهلاً بالضيف ثم أتى بطعام حسن فأكلت وماءً فشربت ، فتذكرت ما مر بي بالامس فتبسمت ، فقال مم تبسمك فقصصت عليه ما اتفق لي مع تلك الاعرابية وبعلها وما سمعته منه ومن زوجته،

فقال :
لا تعجب فأن تلك الاعرابية التي رأيتها هي أختي ، و إن بعلها اخو امرأتي هذه..

فغلب كل طبعٍ على أهله..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock