ساحة الأدب والخواطر

في محيط الأدب والثقافة(5) فيصل الجنيبي ، منشد وشلّيل عماني

الشيلة في الخليج ينقصها الدعم الاعلامي والخبرة في الايقاع و المقامات الموسيقية

البيرق : إعداد وحوار/ عبدالله بن سعود الحكماني

ضيفنا/ فيصل الجنيبي،منشد أو شلّيل عماني،له مجموعة من الأعمال نُشِرت في الفضاء الافتراضي وكذلك مشاركات وطنية واجتماعية على أرض الواقع.

 

س١/ بعد التحيّة والسلام.من فيصل؟أهو المنشد أم الشلّيل؟والفنّ الذي يؤدّيه أهو الشَيْلة أم الشَلّة؟نتمنى شرح هذي المترادفات قبل أن ندخل في الحديث.

ج1/  يا اهلاً وسهلاً أبو ساره بدايةً اشكر لك استضافتك لي مع النخبه من الشعراء والمثقفين البارزين في مجالاتهم ، أخوك فيصل الجنيبي مُنشد يؤدي فن اسمه الشيله ، المنشد سابقًا يُنعت به أصحاب الانشاد في المجال الاسلامي ولكن في الآونة الاخيره لم يرتبط هذا المسمى بالمجالات الاسلامية إنما توجّه الى اصحاب الاصوات الشجية الذين يتغنون في مجال الغزل والفخر وغيرها من المجالات اما بالنسبه لفن الشله فهو فن يؤدّى بدون معزوفات موسيقية نهائياً اما بالنسبه لفن الشيله فن مستحدث من فتره قريبه تصاحب الفن معزوفات موسيقية بسيطة جداً ونحط تحت جداً خط اي بمعنى كوردات موسيقية مع طبل فقط وآهات بشرية.

 

س٢/ متى بزغ نجم فيصل كمنشد أو شلّيل؟وما الدافع؟

ج2/  بزغ نجمي عندما دخلت اول مرّة مجال الشيلات ونزلت لي اول شيله في عام 2013 كانت قصيده من كلماتي وألحاني وكانت القصيده فخر في قبيلتي وعلى أثر تلك الشيله تلقيت اتصالات عديده من داخل السلطنة ومن الدول الخليجية كالسعودية والامارات.

 

س٣/ كما نعلم،لكل بداية في طريق الإبداع حجر عثرة؟فهل واجه فيصل ذلك؟وكيف تجاوزها في حالة واجه ذلك طبعا؟

ج٣/  في هذا السؤال سأكون صريح جداً لم أواجه حجر عثرة فقط بل واجهت أعداء للنجاح وكانوا من أقرب الناس لي أي بمعنى كانوا في محيطي البيئي (وهنا للقارئ حرية التخمين ) ولكني كنت أبني من تلك الأحجار سلّم للعبور الى طريق الشهرة والنجاح وبحمدٍ من الله وصلت الى هدفي وهنا اتذكّر إحدى الكلمات المنيرة للكاتب مصطفى أمين (إذا قمت بعمل ناجح وبدأ الناس يرمونك بالطوب فاعلم أنك وصلت بلاط المجد، وأن المدفعية لا تطلق في وجهك، بل احتفاء بقدومك).

 

س٤/ للسلطنة خصوصيّة عن غيرها في فن الشلة وتشترك معها الإمارات ايضا ولكن نرى بعض الشباب الحاليين وضيفنا أحدهم اتجهوا الى أداء الشلّة بالطريقة التي يؤدّيها الاشقّاء في دول الخليج الأخرى ومع كل التقدير للاشقّاء ولكن نتساءل عن التقليد فهل من مبرّر لذلك؟!

 

لاتكتمل الشيلة إلّابمعطياتها الثلاث: القصيدة واللحن والأداء

ج4/ اذا تكلّمنا عن الشلّة لازالت على عهدها القديم بالمسمّيات المرتبطه بها وانا لم اؤدّيها انّما اتجهت الى فن الشيلة والذي شرحته في السؤال الاول من المقابلة وسبب اتجاهي الى فن الشيله ليس تقليداً وانما لحبّي القديم المرتبط بالموسيقى وعلمي بالايقاعات والمقامات الموسيقية تأثراً بمعلّمي الراحل ( الاستاذ محمد أنور ) والذي كان له الفضل في تعليمي للموسيقى.

س٥/ يرى البعض أن المنشد أو الشلّيل يهتم بالمادة على حساب مستوى القصيدة.ما تعليقك؟

ج5/ هذا يعتبر من أكبر الأخطاء التي يقع فيها المنشد ولاتكتمل الشيلة إلّابمعطياتها الثلاث: القصيدة واللحن والأداء فلابدّ للمنشد أن يقّيم القصيدة قبل كل شي ولا يهتم للمادة.

 

س٦/ ما هو منهج فيصل الجنيبي في العمل، والتعامل مع الشاعر والملحن وكذلك الظهور وغير ذلك من متعلّقات؟

ج٦/ تعاملت مع عدّة شعراء منهم شعراء مشاهير على وجه الساحة الشعريه في السلطنة ودول الخليج ومنهم مغمورين قد ظلمهم الاعلام او انهم لايحبّذوا الظهور الاعلامي وكانت قصائدهم تتّسم بالجزالة ولم اطلب منهم اي مبلغ مادي عن تعبي انما التسجيل فقط . ولم اتعامل مع أيّ ملحّن كانت كل أعمالي من ألحاني وهنا ألاحظ بعض المنشدين في الآونة الأخيرة يطلبون من الشعراء قصيدة على لحن مسموع سابقًا ويؤدّون نفس اللحن وهذا اعتبره تقليد اعمى.

س٧/ ما التحدّيات التي تواجه المنشد أو الشلّيل؟

ج٧ / اذا تكلّمنا عن السلطنة بشكل عام يواجه المنشد او الفنان شحّ في الاستوديوهات الصوتية والتي لا توجد معها الخبرة في مجال الشيلات وأيضا الدعم الاعلامي والمادي حيث انه تمت استضافتي في عدة أمسيات ومنها مسارح مشهورة على مستوى الخليج ولكن بدون اي دعم مادي او إعلامي يظهرني بصورة مشرفة للجمهور.

 

س٨/  هناك فنون شعبية قديمة بالسلطنة نذكر أبرزها:(التغرود،الونّه،الطارج،الهنبل) وكانت انطلاقة لكثير من الجيل السابق من الشلّيلين بالسلطنة ودولة الإمارات الشقيقة فأين فيصل من هذه الفنون؟

ج٨/ هنا سأكون صريحاً جداً لم اؤدّيها لعدم خبرتي في هذه الفنون ولعدم ممارستي لها وكذلك عدم حبّي لها وانما كان تأثّري موسيقياً بحت.

س٩/ كيف ترى مستوى فن الشلّة بالسلطنة ؟وهل من أسماء ترشّحها خليجيّا للتنافس؟

ج٩ / نمتلك خامات صوتيّة جميلة في السلطنة ولكن ينقصهم الدعم الإعلامي وبعض الخبرات في المقامات الموسيقية وأتمنى منهم دراسة الموسيقى بشكل عام لتوسعة الاطّلاع . من ناحية الاسماء اتحفظ على هذا السؤال.

س١٠/ هل من سؤال تودّ أن نطرحه عليك؟وماهو إن وجد ؟وما إجابته؟

ج ١٠ / نعم يوجد ( لماذا فيصل الجنيبي نراه ابتعد عن الساحة الغنائية في الفترة الاخيرة بعد بزوغ نجم شهرته؟ ). جوابي هو للظروف الشخصية والعملية التي أمرّ بها وايضاً لكثرة الاصوات النشازيّة التي دخلت لهذا المجال والتي من خلالها ابتعد كثيراً من مشاهير الدول الخليجية.

 

إعداد وحوار/ عبدالله بن سعود الحكماني(شاعر وكاتب عماني)   ٢٠٢٠/١٢/٢٠م

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock