ساحة الأدب والخواطر

في محيط الأدب والثقافة ( 4 ) الشاعر الشعبي غديّر بن حمود الجنيبي

ارى المساحة ضيّقة أمام الشاعر والمثقف في التأثير على مجتمعات اليوم

البيرق : إعداد وحوار/ عبدالله بن سعود الحكماني

  • ضيفنا : هو الشاعر غديّر بن حمود الجنيبي، شاعر شعبي ومثقّف، يحمل ماجستير في علوم الإدارة.

س١/بعد التحية والسلام.شاعرنا غديّر برز كشاعر شعبي في حدود مجتمعه مبكّراً ولمدة عقد من الزمن ولكنه اختفى فجأة.لذا نستفسر عن الظهور المبكّر ثم الاختفى المفاجيء؟

ج١/ وعليكم السلام ابو سارة ومرحبابك : سوف أجاوبك من مجال تخصصي / الشركات الرائدة إذا وجدت العرض أكثر من الطلب على السلعة التي تنتجها في السوق ، تتخذ سياسة تقليص الانتاج او تغيير خط الانتاج او الانسحاب من السوق .

س٢/ لكونك من عائلة شعرية فالأب شاعر والإخوان شعراء وكذا الأقارب.فبرأيك الشعر يُوَرّث أم يُكتسب؟ نرجو أن تزوّدنا بأدلّة.

ج٢/ من وجهة نظري أن الشعر الوراثي هو فرع من فروع الشعر المكتسب لأن الشاعر الذي ورث الشعر من والده هو اكتسبه من البيئة الشعرية التي عاش فيها والده ، أما الشعر الحقيقي فهو موهبة فن من المواهب التي يهبها الله لعباده ، والدليل وجود شعراء عمالقة لاتربطهم أي صلة قرابة بشعراء ولم يكتسبوه من مكان معلوم .

س٣/ على النطاق الأكبر تجد الشاعر يهتم بالثقافة.فما العلاقة بين الطرفين؟

ج٣/ العلاقة بين الشعر والثقافة طردية فكلما زادت ثقافة الشاعر زادت أفكاره و مخزونه اللغوي في الشعر .

س٤/ على ذِكْر الثقافة.من هو المثقف وفق رؤيتك؟

ج٤/ هو الشخص الذي يحمل معلومات يجهلها المتخصص ويحتاجها المتلقي ، والمثقف بطبيعته خارج عن دائرة المغفلين ودائماً يمتلك إلمام بما يدور حوله.

س٥/ بما أنك أحد حَمَلة المؤهلات العلمية .فهل للمؤهلات العلمية دوراً في رفع المستوى الثقافي للفرد؟ ومن ثم للمجتمع؟وكيف؟

ج٥/ المؤهلات العلمية ليست مهمة كثيراً في جانب رفع المستوى الثقافي ، وبالتالي نجد شخص لايمتلك مؤهلات ولكن ثقافته عالية والعكس صحيح ، واما بالنسبة للمجتمع لاينظر للمؤهلات بقدر ما ينظر إلى صاحب المؤهلات ، بالرغم أن فضل المؤهلات لا يختلف عليه اثنين . ما دخلت على فرد أو مجتمع إلا وطورته للأفضل.

س٦/ بعض المجتمعات تجدها متمسّكة بتقاليدها اكثر من غيرها وبدون مراجعة،علماً بأن التقاليد تحتمل الصواب والخطأ.فهل ذلك حالة صحيّة وهل من تفسير للأسباب؟

ج٦/
العادات والتقاليد وضعت من أجل تنظيم حياة الشعوب وحفظ كرامة الفرد وتعزيز النفاق الاجتماعي ولكنها في الوقت الراهن تطورت للأسواء وأصبح أغلبها لا يليق بالحياة الحالية ، فمن وجهة نظري أفضل ترْكها والتحلّي بالنظام الحضاري الراقي والتعامل بالخلق الاسلامي.

س٧/ هناك من يهتم بالكتب فيقضي وقته بينها وهناك من يهتمّ بالمجالس.فأين غديّر من الاثنين؟ولماذا؟

ج٧/ عن نفسي مذبذباً لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء . ومن وجهة نظري أفضل الشخص لايميل ميلة واحدة إلى خيار واحد . وأن يكون وسطاً لأن في المجالس علوم ثرية قد تفوق الكتب في المعرفة ، وقد ورد ذكرها في القرآن عند ذكر الذين أوتو العلم درجات.

س٨/ تهتم بعض المجتمعات بأصحاب الكاريزما وإن كان على حساب الثقافة أو حتى القيم الإنسانية بينما المثقف وصاحب القيم تجده مركوناً على الهامش.برأيك أين يكمن الخلل؟

ج٨/الخلل من وجهة نظري ، هذا اذا كان المثقف أو صاحب القيم لا يستطيع تحمّل البشر مثل أصحاب الكاريزما وهذه فطرة الله.

س٩/ اخيراً.ما دور الشاعر خاصة والمثقف بشكل عام في المجتمع؟

ج٩/ الشاعر والمثقف وجهان لعملة واحدة فكلاهما معهما رسالة يريدان إيصالها للمجتمع وبالطريقة التي يعتقدان أنها تناسبه ولكن دورهما أصبح متدنّي في عالم اليوم الذي يضجّ بالإعلام والانترنت ، فهذه الوسائل استعانت بخبراء ومختصّين في أساليب التأثير ، وبالتالي أرى المساحة ضيّقة أمام الشاعر والمثقف في التأثير على مجتمعات اليوم.

إعداد وحوار/ عبدالله بن سعود الحكماني( شاعر وكاتب عماني)

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock