مقـالات وكـتاب

مصر والعراق والصحافة العربية !! بقلم عبدالواحد محمد

التنبية اول صحيفة عربية صدرت من مصر على يد نابليون بونابرت عام 1800 

البيرق   بقلم الروائي عبدالواحد محمد

تعد الصحافة العربية منذ نشأتها بقدوم الحملة الفرنسية علي مصر فيض من الأخبار المتنوعة والتي معها يحدق البصر بين سطورها عندما كانت ورقية قبل زمن الإنترنت اليوم بكل ما أفرزته من ثقافة عربية عبر منابرها المتعددة سواء كانت سياسية أو اجتماعية أو فنية أو رياضية أو صوت الحاكم الذي يؤكد علي ماهية الأوضاع السياسية بكل ما تحمله من نقد لاذع ورأي حر فيه مصلحة الوطن العليا ؟
ولا ريب خرجت أول صحيفة عربية من مصر على يد نابليون بونابرت عام 1800 م وعرفت باسم صحيفة التنبيه ثم صحيفة الوقائع المصرية التي أصدرت في عهد محمد علي باشا والي مصر عام 1828 م ثم توالت إصدارات الصحف العربية تباعا فقد جاءت صحيفة المبشر الجزائرية عام 1847 م
وحديقة الأخبار اللبنانية 1858م، والرائد التونسية 1860م، وصحيفة سورية 1866م، وصحيفة طرابلس الغرب الليبية 1879م، والزوراء العراقية 1869م، وصحيفة المغربية 1889م، والغازيتة السودانية، وصنعاء اليمنية 1879م، والحجاز السعودية 1908م.

كدلالة مؤكدة علي أهمية الصحافة في حياة الشعوب بكل ما تحمله من وعي وروافد ثقافية تخلق فيض من المعرفة في وقت كان التعليم في المدارس للطبقات المقتدرة ماليا فلعبت الصحافة دورا مهما في خلق ثقافة الوعي وخاصة أن الراديو والتلفزيون لم يكن لهما وجود فكانت الصحافة العربية سباقة بنقل الأخبار السياسية التي كانت تهم الشعوب العربية والساعية إلي تحرير الأرض من المحتل العثماني والأجنبي في سائر بلدان الوطن العربي من المحيط إلي الخليج

ولكن كانت العلاقة بين مصر والعراق أزلية وما كتب علي صفحات مجلة الرسالة التي أصدرها الأديب أحمد حسن الزيات وكانت صوت عربي من مصر في أوائل القرن الماضي فقد وجدت من بين أعدادها القديمة كاتب تلك السطور المتواضعة ما انقله للقارئ العربي للشاعر العراقي الأستاذ محمد الهراوي شعرا تأكيدا علي عمق الروابط العميقة بين مصر والعراق الحضارة والثقافة والتاريخ والنيل والفرات

هذي العراق وأهلها الغر

… تهتز من طرب بهم مصر

أبناء بغداد، وهم شهب

… في أفق مصر الأنجم الزُّهر

نزلوا بساحتها، وقد نزلوا

… حيث الحشا والقلب والصدر

كشافة شدوا رحالهمو

… لا البر يعييهم ولا البحر

ومن السلام عليهمُ بشر

… ومن الحمية فيهمُ جمر

عن مصر حيتهم مواسمها

… وعن الربيع الطير والزهر

لله بغداد ومصر معاً

… فهما الحما والموطن الحر

أختان من رحم ومن نسب

… غذى أصولهما الدم الطهر

ولقد توارثتا معاً أدباً

… ينبيك عنه النثر والشعر

ولقد تشابهتا فأرضهما

… من جنة، والكوثر النهر

والدين وحد بين قومهما

… رمياتهم، والمطمح الوعر

ماضيهمو مجد، وحاضرهم

… جد، وللمستقبل النصر

ومازالت تكتب الصحافة العربية ألوان من فيض مختلف في زمن الوسائط الرقمية بكل أوجاعها وسط جائحة كورونا والحاجة الدائمة إلي كبسولات وطن !!

.

بقلم :عبدالواحد محمد
روائي عربي
[email protected]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock