ساحة الأدب والخواطر

في محيط الأدب والثقافة (2) لقاء وحوار مع الشاعر والأديب والباحث المغربي إسماعيل السخيري،

لا حياة بلا شعر ولا شعر بلا حياة

البيرق :

إعداد وحوار/  عبدالله بن سعود الحكماني

ضيفنا اليوم : هو  إسماعيل السخيري،شاعر وأديب وباحث مغربي ،حاصل على الإجازة في اللغة العربية تخصص لغة ولسانيات ولازال يتابع دراسته العليا ، وله نشاط أدبي داخل وخارج بلده المغرب.

١/ بعد التحية والسلام نودّ من ضيفنا ان يعرّفنا عن إسماعيل السخيري وفق ما يرغب؟

– اسماعيل السخيري هو إنسان قبل كل شيء ،طالب جامعي وباحث في الأدب المغربي خصوصا في جنس من الأجناس الأدبية وهو الشعر الذي أجده أقرب ما يكون إلى قلبي ، وكما يقال الشاعر يشعر بما لايشعر به غيره ، وأنا لي قلب رقيق وذوق رهيف أحب الجمال بكل ألوانه وأكره القبح بمختلف تجلياته ولأنّ الشعر هو عين الجمال جذبتني قوافيه وسحرتني أغراضه وأحببت مريديه ، فلا حياة بلا شعر ولا شعر بلا حياة فأنا أحب الشعر حد النخاع وهذا يجعلني سعيدا جدا ، ويشجعني أكثر على رسم خريطة حياتي بقلم المحبة على ورق يسجل اليومي ويحتفي به، ولأجل هذا أكتب وأخربش في غالب الأحايين.

٢/ شاعر وأديب وباحث.أين تجد نفسك؟ وكيف؟ولماذا؟

-أجد نفسي طبعا كما ذكرت سابقا في الشعر أولا لأنه الملاذ والخلاص المخلّص من الهموم والغموم لأن هذه الهموم إذا دخلت الشعر استحالت إلى سعادة غامرة والشعر هو ديوان حياتي وحياتي فراشة هاربة كما هربت فراشة الشاعر عبد الكريم الطبال ..، وثانيا أجد نفسي باحثا لأن الإنسان الذي لا يبحث ولاينقّب شبيه بالموتى ، وأنا أحب البحث في الأدب العربي لأنه مجال فسيح يجد فيه المرء كل ما يحبه ويستحسنه والأدب الكوني أيضا مجال يستفيد منه المرء كثيرا فالمطلوب دائما هو البحث والانفتاح مع الحفاظ على الهوية .

٣/ مغربنا الشقيق يضجّ بالشعراء والأدباء والمثقفين ولديه نشاط ثقافي واسع .هلاّ حدثتنا عن ذلك من الأسباب الى الواقع الى الطموح؟

-كما ذكرت المغرب فيه نشاط ثقافي كبير ومتنوع ورائع وهذا يرجع إلى عدة أسباب من بينها تعايشه واندماجه مع عدة ثقافات بسبب الاستعمار ، وهنا ينبغي أن نشير إلى أن الثقافة الفرنسية والإسبانية على الخصوص ساهمتا في الرواج الثقافي المغربي ،خصوصا الثقافة الإسبانية بالشمال المغربي الذي كانت تصدر فيه عدة مجلات ثقافية أذكر منها مجلة الأنيس والمعتمد ودعوة الحق ..، والآن لازال بالمغرب نشاطا ثقافيا رائعا يعد بالكثير خصوصا بمدن الشمال المغربي تطوان وطنجة والعرائش ..، حيث تنظم الندوات والإصدارات والتوقيعات على مدار العام وطيلة كل أسبوع ،ويحضر كبار الكتاب إلى هذه المدن مثل الشاعر عبد الكريم الطبال الذي التقيته أول مرة ذات توقيع لديوانه في حضرة مولانا ، وكذا الروائي عبد الجليل الوزاني ، والشاعر العياشي أبو الشتاء والشاعرة سعاد الناصر والمسرحي رضوان أحدادو والشاعر أحمد هاشم الريسوني والعديد من أعلام الأدب الكبار ، ولأجل هذا فمستقبل الأدب المغربي على العموم واعد وهذا كان باديا للعيان منذ الوهلة الأولى لأن الإبداع المغربي متميز وله خصوصيته عن المشرق كما بيّن ذلك عبد الله كنون في كتابه النبوغ وهذا ينطبق أيضا على الإبداع المغاربي عموما الذي كان له ميسمه الخاص ، في هذا الفضاء الأدبي المتميز أجد نفسي مغمورا بحب الأدب والأدباء وأرجو أن يوفقّنا الله للخير ويكون لنا نحن أيضا صدانا الطيب في هذا البلد .

٤/ كيف ترى علاقة المغرب العربي بالمشرق العربي ثقافيا؟خصوصا في جانب تبادل الكتاب وحضور دور النشر المغربية في المعارض المشرقية او العكس؟

-المشرق والمغرب تربطهما علاقة وطيدة وقوية في مختلف المجالات ، وفي مجال الأدب والثقافة وتبادل الكتب هناك علاقة متميزة فدور النشر المشرقية حاضرة بالمغرب بشكل قوي ويتجلّى هذا الحضور أساسا في معرض الدار البيضاء الدولي للكتاب ،وكذا الكتاب المغربي حاضر بقوة في المعارض المشرقية وهذا ما يساهم في وحدة الأدب والإبداع وتكامله ، إلا أن هناك تقصير مشرقي في حق المغاربة وهو جهلهم ببعض أعلام الأدب المغربي والمغاربي عموما ، وعلى كل حال يمكن أن أقول أن المشرق والمغرب كانت تربطهم علاقة في السابق يمكن أن أسمّيها بعلاقة التأثير والتأثّر أي المغربي كان متأثرا بالمشرقي ،أما الآن فهي علاقة تكامل وتبادل وانسجام .

٥/ يتميز المغرب العربي بإتقانه لعدة لغات غير العربية فهل لذلك أثره في الثقافة المغربية ؟وكيف؟

-من طبيعة الحال فإن اللغات تساهم في التبادل الثقافي والحضاري وتعطي إشعاعا للأب وتمهد للعالمية ، وهذا ماتميز به عدة كتّاب مغاربة الذين يتقنون اللغات الأجنبية خصوصا الفرنسية والإسبانية ،حيث نجد الكاتب الطاهر بن جلون الذي يتقن الفرنسية والعربية ساعدته لغته في ترجمة رواية شكري العالمية ونجد أيضا عبد الكريم الطبال الذي ساعدته الإسبانية في الانفتاح وقراءة أشعار الإسبان على رأسهم الشاعر غارسيا لوركا ، والشاعر محمد الميموني كذلك و أحمد بنميمون والروائي محمد زفزاف وأمثال هؤلاء كثر بالمغرب وفي هذا حديث طويل لانبغ الخوض فيه.

٦/ ما الذي يطمح إليه إسماعيل كشاعر او كباحث؟وهل من مشاريع قادمة يمكنه كشفها لنا؟

-ما أطمح إليه أنا أولا كباحث مبتدئ هو الاستمرار وتقوية المعارف العلمية والأدبية وكذا توطيد الصلة مع المبدعين من أجل الاستفادة من خبراتهم ، وكشاعر أطمح أن أجمع بعض من الأشعار البسيطة وأنشرها في ديوان بحلّة جميلة ومضمون أجمل ، مع أنني أجد صعوبة في نطق هذه الكلمة (شاعر)الثقيلة على لساني والكبيرة في ميزان قلبي، لأن الإنسان أحيانا لايصل إلى مرتبة هذه الكلمة حتى آخر أيام حياته الإبداعية وربما لايصل إليها أبدا ..

٧/ ما السؤال الذي تود لو نسألك إيّاه ولم يتم؟مع إجابته أيضا.

-السؤال الذي لم تسألني إياه هو كيف يمكن أن نطوّر العلاقة مع دولة سلطنة عمان في الشق الإبداعي والأدبي عموما ومجالات شتى حتى يتسنّى لنا التعريف بالأدب المغربي بدولتكم وكذا التعريف بالأدب العماني في المغرب وتحقيق نتائج طيبة ومشرفة مساهمة منا في نهضة الأدب العربي والكوني عموما ، وأعتقد أن هذا لن يتحقق إلا بالتعاون والتفاهم بين أدباء البلدين وكذا تكثيف الندوات واللقاءات التي تسهّل وتيسّر هذه العملية والله أعلم .

.

  • إعداد وحوار/عبدالله بن سعود الحكماني(شاعر وكاتب عماني)

٢٠٢٠/١٢/١٢م

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock