الاعلام والسير

صانعو التاريخ ومعلمو الأجيال 7 – 7 سيدة نساء العالمين

.

البيرق : الشيخ منصور ال هاشم

.

 

 

_________________________

رابط .. الحلقات السابقة .👈.. صانعو التاريخ ومعلمو الأجيال

_________________________ 

لقد أحب رسول الله خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها حبا جما وحُـــقَّ لها ذلك ، وحُــقَّ لرسول الله ﷺ ذلك .

.

ما كان لسان رسول الله ﷺ يفتأ عن ذكرها بل يلهج يذكرها كلما جاءت مناسبة ذكرها.

قالت عائشة رضي الله عنها : ” كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ذكر خديجة أثنى عليها، فأحسن الثناء، قالت: فغرت يوما، فقلت: قد أبدلك الله عز وجل بها خيرا منها، قال: ما أبدلني الله عز وجل خيرا منها، قد آمنت بي إذ كفر بي الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بمالها إذ حرمني الناس”

أخرجه أحمد (24908) والبخاري (3821) ومسلم (2437) بنحوه مختصراً

وقالت : ” كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر ذكرها، فربما قلت له: كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة، فيقول إنها كانت، وكانت، وكان لي منها ولد ” .

أخرجه البخاري (3818)، ومسلم (2435)

استحقت خديجة رضي الله عنها حسن الثناء وجميل الوفاء.

.

لم يتوقف ثناء رسول الله ﷺ على ذكر أمنا خديجة فقط بل كان ﷺ يصل قريباتها وصديقاتها ويحتفي بهن أيما احتفاء تكريما وإكراما لخديجة ووفاء لها .

.

قالت عائشة : ” كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر ذكرها، وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء، ثم يبعثها في صدائق خديجة ” جزء من حديث البخاري و مسلم السابق .

فأي وفاء هذا يا أصحاب الوفاء .

.

وذات مرة :

استأذنت هالة بنت خويلد أخت خديجة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعرف استئذان خديجة فارتاح لذلك فقال: اللهم هالة بنت خويلد ” هذا لفظ مسلم ، والبخاري بلفظ “فارتاع”

أخرجه البخاري (3821) ، ومسلم (2437) واللفظ له

.

ولما بعث أهل مكة في فداء أسراهم بعثت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في فداء أبي العاص بن الربيع بمال وبعثت فيه بقلادة لها كانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص حين بنى عليها فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم رق لها رقة شديدة وقال إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها مالها فافعلوا فقالوا نعم يا رسول الله فأطلقوه وردوا عليها الذي لها .

أخرجه أحمد (26405) وأبو داود (2692)

.

ومن اكرامه لصديقات خديجة رضي الله عنها :

عَنْ أَنَسٍ قَالَ : ” كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى بالشيء قال : يقول اذهبوا به إلى فلانة ، فإنها كانت صديقة لخديجة ، اذهبوا به إلى بيت فلانة ، فإنها كانت تحب خديجة”

أخرجه البخاري في ( الأدب المفرد) (232)

وقد مضى سابقا قول عائشة : ” وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء، ثم يبعثها في صدائق خديجة” البخاري ومسلم

من المواقف أيضا التي تشهد على هذا الحب والوفاء

“جاءت عجوز إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها النبي ﷺ : كيف أنتم ، كيف حالكم ، كيف كنتم بعدنا ؟ قالت : بخير بأبي أنت وأمي يا رسول الله .

فلما خَرَجَت قالت عائشة : يا رسول الله تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال ؟ فقال : يا عائشة إنها كانت تأتينا زمان خديجة ، وإن حسن العهد من الإيمان

كل هذا تكرمةً ووفاءُ لك يا زوجة السعد والهناء ورفيقة المواساة والعطاء يا خديجة أنت في دمي وذكراك لا يمحوها فراق الموت ولا فقد الصوت ، ما زلت ماثلة أمام نواظري ومسكنك في قلبي وفؤادي فنعم الزوجة كُــنْتِ ونعم الصاحبة .

ورسول الله ﷺ حين لا يفتأ يذكر أمنا خديجة رضي الله عنها ويثني عليها ويذكر مواقفها المشرفة فإنما هو يؤسس مدرسة الوفاء ويرسي المقرر والمنهج في هذه المدرسة فيقول ﷺ : ” لا يشكر الله من لا يشكر الناس”

وما أحوج الرجال إلى الوفاء مع أزواجهم

الوفاء هو خِــصْلَة تعني الاعتراف بالجميل، وصيانة المودة .

وفي الختام أراني مقصرا في حق امنا العظيمة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، وفي تِــبـيان وفاء رسول الله ﷺ لها، وقلمي مطأطئً خجلا لضعفه عن البيان وعجزه عن التبــيان ، ولكنه جُــهْـدُ المُــقِلِّ من العلم والعرفان . 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock