عاجل

11 أبريل، 2020

كورونا رواية عالمية . . . بقلم الروائي العربي عبدالواحد محمد

البيرق : الروائي العربي عبدالواحد محمد

.

.

 

النسيج الروائي هو بناء في كينونته بل واقعي في الأعم وليس خيالي كما يظن البعض من قراء الرواية في العالم لذا تحظي الرواية بنصيب الأسد في ترجمة كل ما يهم الإنسان ويشغل عقله داخل الوطن وخارج الوطن بوعي فطري وعفوي تلقائي لتكتب كورنا رواية عالمية اليوم بكل تفاصيلها الزمنية والمكانية العولمية التي خرجت من رحم الكوارث البيئية التي تندرج تحت المؤثر النفسي والفلسفي الذي يمنح العقل ترتيب أفكاره وحياته مع كل أزمات عصر .
لتعيش الرواية العربية بين عالم كورنا اليوم وهي تتأمل صوت المرأة الواهن الذي استبدلت فيه المكياج بكل المطهرات علي وجهها الاملس والناعم وهي تجلس في بيتها وسط نقل الميديا والفضائيات لرواية عالمية اسمها كورنا بل بدت المرأة رافضة لفكرة البحث عن أدوات التجميل بكل مسمياتها وماركاتها العالمية ترفض بكل عزة نفس فكرة البحث عن زينتها بين ليلة وضحاها من تلقاء نفسها لتستبدل ساعات ليلها ونهارها بسماع الموسيقي الهادئة والاهتمام باسرتها بل بدت وسائل التواصل الاجتماعي فيسبوك وغيره من الوسائط الرقمية صوتها الداخلي الذي يشبه عزف ممتع من ألحان خالية من الصخب مع بوستات قرينتها الفيسبوكية من كل دول العالم بالاهتمام بصحتها ومحاولة التقرب الي عالم الطبيعة الخالي من الضوضاء والطرب الوهمي الذي زاد وباءه وانتشر بشكل هستيري مثل كورنا ليشكل قمة الخطورة علي الاذن والعقل والوجدان مثل منظومة غباء إلكترونية إنشائها مجهول ذات ليلة علي صفحات التواصل الاجتماعي .

.

وهنا تجلت الرواية العربية التي تكتبها المرأة العربية من المحيط الي الخليج عن عالم كورنا الذي نست فيه حلاها زينتها التي أصبحت قبل كورنا مثل رواية ماجنة لها جمهور عبثي .
لتمنح كورنا الزمن والمكان والعالم البيت العربي ايام من هدوء أزمنة ولت كثيرا عن حياتنا في كل أطوارها التي بدت مثل كائن لا يعرف الموت .

.

المتعة الحقيقية في قراءة رواية كورنا العالمية هي ان كل ابطالها شخوص باسماء واقعية داخل التلفاز وخارج التلفاز بل داخل وطن وخارج وطن بكل نداءتهم الممزوجة بالدعاء الفطري لاستعادة زمن .
بل كانت رواية كورنا قمة الابداع وهي تعيش حفلات الزواج الخالي من زيف الشكليات ديكورات السينما والاغاني الهابطة لتصبح حفلات الزفاف في إجازة مدفوعة الأجر برضا عجيب كانت رواية كورنا صراع حقيقي بين ساعات وأزمنة سابقة وساعات يوم مختلف وجديد في محنة عصر.

.

تألقت المرأة العربية في زمن كورنا عندما استبدلت مكياجات وجهها وملابسها الضيقة والمخربشة والمبدعة بملابس غاية في الذوق العفوي بعدما فقدت العباءة العربية بعض من بريقها القديم لتعود عباءة المرأة في رواية كورنا تكتب علي حوائطنا وجدران منازلنا بعض من سطور ربما كنا جميعا هجرناها في ليل ونهار عربي.
يقينا نعيش جميعا زمن رواية اسمها كورنا زمن أصبحت كورنا تاريخ يمنحنا كل تفاصيل عصر قادم ربما فيه منح ربانية وايضا محن هوجاء من هنا وهناك كبحر متلاطم الصخور كبحر عبقري جاء من زمن الكتروني .
نعيش ساعات حبلي بكل إبداعات زمن فيه كلمات البراءة تعود بيننا بكل شفافية بعدما طردت كلمات البذاءة التي كانت من سمات الاغنية التي لا هي عربية ولا هي أغنية من الاساس بل كانت وجاءت من رحم شاذ
ومع رواية كورنا نكتب كل يوم احساس مختلف من مشاعر صادقة بدون مكياج امرأة.

.

بقلم / عبدالواحد محمد
روائي _ جمهورية مصر العربية
[email protected]

 

 

 

[ عدد التعليقات : 0 ] [ 339 مشاهدة مشاهدة ] [ مصطلحات ذات صلة: ] [ التصنيف : ساحة الأدب والخواطر ]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخر الاخبار

ضوابط التنقل الآمن لسيارات الأجرة والنقل المشترك (36 مشاهدة)

البيرق : فهد التركي . أوضحت الهيئة العامة للنقل ، عن بنود البروتوكول الوقائي الذي سيتم تطبيقه بأنشطة الأجرة لضمان التنقل الآمن والسليم. وبيّنت أن بروتوكول سيارات الأجرة والنقل المشترك يشمل عدة بنود هي : . ـ امتناع الراكب من الجلوس بجوار السائق في المقعد الأمامي.  . ١ـ فتح ... التفاصيل

التفاصيل

العقار والخدمات العامة



المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي للصحيفة بل تمثل وجهة نظر كاتبها

جميع الحقوق محفوظة لـ صحيفة البيرق 2014

المهاد الذكية

المهاد الذكية