بيرق القصيد والـشـعر

اعتذار … للشاعر مسفر العدواني

البيرق : الشاعر مسفر العدواني 

.

.

عُذراً فما قدّمتُ ما يرضيكِ
وجميعُ ما فعلوهُ لا يُوفِيكِ ! 

.

ما كنتُ أحملُ غيرَ قلبٍ مخلصٍ
وقصائدٍ نحوَ العُلا تُعليكِ !

.

ما جئتُ تحملُني المناصبُ إنّما
قد جئتُ أبحثُ عن مداي لديكِ !

.

يا باحة الدنيا ثراكِ مباركٌ
وهواكِ قدسيٌّ ألا يكفيكِ !

.

يا باحةَ البلدِ الحرامِ محبّتي
مغروسةٌ منذُ البدايةِ فيكِ ! 

.

في كلِّ إنشادٍ أراكِ نديّةً
والغيمُ يا معشوقتي يرويكِ !

.

تتشكلُ الكلماتُ عطراً منعشاً
وأغارُ من كلِّ الزهورِ عليكِ !

.

فعلى شفاهِ البرْكِ ألفُ حكايةٍ
وعلى خدودِ الشيحِ ما يُنبيكِ !

.

سَمعتْ بحُسنكِ كلُّ أقطارِ الدُنا
وبنخوةِ الأبطالِ في أهليكِ

.

ما نحنُ إلّا حاضرٌ متفرّدٌ
قد جاءَ بالأمجادِ من ماضيكِ

.

يا باحةَ الأحلامِ كم من حاقدٍ
من بينِنا نظراتُهُ تُؤذيكِ

.

ويقول قدّمتُ الكثيرَ لأجلِها
لكنّهُ – بالفعلِ -لا يعنيكِ

.

يتسابقُ الأوغادُ كيما ينعموا
تبّاً لهم لا ينتمون إليكِ

.

ويؤسسُ الأغرابُ أمجاداً لهم
وجميعُها كالوهمِ لا تُغنيكِ

.

كم من عقولٍ في الخفاءِ عظيمةٍ
وسواعدٍ موثوقةٍ تبنيكِ

.

كم من قلوبٍ لا مناصب عندها
لكنّها من عشقِها تفديكِ

.

يا باحةَ الآمالِ كم من شِلةٍ
تُقصيكِ نكراناً ولا تُدنيكِ

.

فاللهَ أسألُ أن يزيدكِ عِزّةً
واللهُ من كيدِ الورى يَحميكِ

.

مسفر العدواني 

.

.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock