عاجل

27 نوفمبر، 2019

فعاليات وندوة : “آفاق العمل الإسلامي المشترك” ،  بمناسبة مرور 50 عاما على تأسيس منظمة التعاون الإسلامي بجده

البيرق :  متابعات

.

 

أقامت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي مساء اليوم ندوتها الكبرى، بعنوان: “آفاق العمل الإسلامي المشترك” ، التي تأتي ضمن فعاليات مهرجان المنظمة بمناسبة مرور خمسين عاما على تأسيسها وذلك بقاعة ليلتي في محافظة جدة.
وفي مستهل الندوة التي أدارها وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدبلوماسية العامة السفير الدكتور سعود كاتب ، تحدث السياسي الدكتور وليد السديري الأستاذ المشارك في قسم العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والإدارة في جامعة الملك عبدالعزيز عن محور “منظمة التعاون الإسلامي وتحديات نظام عالمي متحول” تطرق خلالها إلى موضوع تحولات النظام الدولي والتحديات التي تفرضها على العالم الإسلامي وكان بداية التحول عقب الحرب العالمية الثانية حيث فرضت هذه التحديات نفسها على منظمة التعاون الإسلامي من خلال مواكبة احتياجات النمو السكاني واحتواء ضغوطه وتحقيق التنمية بمفهومها الشامل والاستجابة لتنامي القضايا الاقتصادية والمعيشية والإنسانية والمحافظة على البيئة واستدامة مواردها الطبيعية واستيعاب التقدم التقني والحماية من مخاطره وكذا الاستفادة من العولمة ومعالجة سلبياتها.

وأبرز الدكتور السديري الإطار التنظيمي الرسمي الذي تعنى به منظمة التعاون الإسلامي من خلال قيامها بأعمال جليلة رغم تزاحم التحديات والقضايا على جدول أعمالها .

.

بعد ذلك تحدث مستشار المنظمة لفض النزاعات الفلندية لأفريقيا والشرق الأوسط والقرن الأفريقي والبحر الأحمر وخليج عدن عن موضوع “آليات تعزيز العمل السياسي المشترك”، حيث استعرض المراحل الانتقالية في عمر الشعوب والدول والأشخاص وتميز هذه المرحلة بعدم الاستقرار حيث تعد من أخطر المراحل ويجب حيالها عمل المزيد من التضامن والمواثيق التي أبرمت داخل المنظمة والتوائم مع الإدراك بروح المتغيرات ولكي تتماشى المنظمة مع معطيات العصر يتطلب المزيد من الشفافية بغية الإصلاح الشامل .

وأكد عدم الاستمرارية بإدارة الأمور بعقلية سابقة وعليها الانفتاح وتبني المنظمة للحوار الإستراتيجي ما بين الدول الأعضاء والتعرف على جذور النزاعات من خلال القضايا السياسية التي من بينها الإسلاموفوبيا ومناهضة التطرف وعمل الشباب والتفاهم والتعايش السلمي بين الأعضاء .

.

كما شارك المتخصص في شؤون الأقليات بمنظمة المؤتمر الإسلامي الدكتور حسن عابدين بتقدم ورقة بعنوان: “الجماعات والمجتمعات المسلمة بين الإدماج والإقصاء”. أكد خلالها دور المنظمة المهم في تعزيز الوحدة والتضامن بين الدول الأعضاء وشعوبها بوصفها منبرا للمسلمين حتى في البلدان غير المسلمة من خلال حفظ حقوق وكرامة وثقافة المجتمعات المسلمة في تلك البلدان .

.
وأشار في حديثه إلى الدعم الذي تقدمه المنظمة لمواجهة التحديات منذ عقود عبر تطبيق القرارات باستخدام الدبلوماسية من أجل إيصال أهدافها واحترام عدم التدخل في شؤون الآخرين مفيدا أن بعض المجتمعات المسلمة تواجه الإقصاء طبقا للمناطق الجغرافية التي يعيشون فيها مثل بورما والمعاناة من الفقر المدقع والتهميش في الفرص التعليمية والاضطهاد لافتاالانتباه إلى أن المنظمة دعمت إعادة حقوق الروهينجا من خلال رفع قضية في هذا الشأن ضد حكومة ميانمار وفي الفلبين بإعادة السلم إلى سكان الجنوب واسترجاع حرياتهم .

.

وفي المحور الاقتصادي، استعرض مدير عام علاقات الدول والخدمات في مجموعة البنك الإسلامي للتنمية الدكتور وليد عبد الوهاب من خلال تقديمه ورقة حول موضوع “رهان الاستثمار والتنمية في العالم الإسلامي وتحدياتها”، جهود البنك الإسلامي للتنمية كونه يمثل أحد أذرعة منظمة التعاون الإسلامي ويمثل الأمة الإسلامية والصراعات التجارية بين الدول الكبرى وتأثيرها على بلدان المنظمة معددا بعض إسهامات البنك في معالجة قضايا الفقر والتنمية والمشروعات بالإضافة إلى معالجة البطالة في الدول الأعضاء لافتا النظر إلى أن ثلث التمويلات المقدمة في النقل والطاقة .

.

وفي محور “العمل الإنساني في العالم الإسلامي: الواقع والمأمول”، تحدث المدير العام والرئيس التنفيذي للوكالة الوطنية لإدارة الطوارئ في نيجيريا مصطفى يونس ميهاجا عن الظروف والوقائع التي تواجه العمل الإنساني المتمثلة في الكوارث والعامل المناخي والنظام البيئي غير المتوازن من قبل الإنسان مثل : الصومال والروهينجا وباكستان ونيجيريا وغيرها من الدول غير المسلمة .
وأكد أهمية الاستعداد على المستوى العالمي في مواجهة الكوارث وبخاصة دول المنظمة وغيرها من المنظمات غير الحكومية وأهمية التناغم في بعض الدول لمواجهة الكوارث لصالح الضحايا ويوفر الأمن والسلامة للعاملين في مجال العمل الإنساني .
وتطرق ميهاجا إلى دعم المملكة العربية السعودية لنيجيريا بـــــ 10 ملايين دولار ، الأمر الذي أدى لتخفبف المعاناة في شمال غرب نيجيريا ، داعياً الوكالات الأممية إلى إيجاد تناغم للعمل الإنساني
، ووضع تشريعات لتسهيل عمل الوكالات الإغاثية .
تلا ذلك ورقة بعنوان “الحوار مع الآخر ضمن الدبلوماسية الثقافية”. لمدير مديرية الثقافة في إيسيكو الدكتور نجيب الغياتي استعرض خلالها دور الإيسيكو بوصفها الذراع الثقافي لمنظمة التعاون الإسلامي وتبنيها الحوار مع الآخر انطلاقا من قيمنا وثقافتنا الإسلامية لمعاجلة القضايا من خلال البرامج التي تقوم بها والندوات والمؤتمرات التي تنفذها في العديد من الدول وإنشاء كراسي للإيسيكو لرصد أنشطة الحوار وإنشاء شبكة تستهدف 500 مليون مسلم وبرامج أخرى للمرشدين الدينيين لتعزيز الدبلوماسية الثقافية .

في ختام الندوة كرم الأمين العام المساعد للشئون السياسية بمنظمة التعاون الإسلامي يوسف الضبيعي المشاركين في الندوة .

[ عدد التعليقات : 0 ] [ 162 مشاهدة مشاهدة ] [ مصطلحات ذات صلة: ] [ التصنيف : ندوات ومؤتمرات ]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخر الاخبار

العقار والخدمات العامة



المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي للصحيفة بل تمثل وجهة نظر كاتبها

جميع الحقوق محفوظة لـ صحيفة البيرق 2014

المهاد الذكية

المهاد الذكية