عاجل

13 سبتمبر، 2019

حديث الجمعة … البركة في مزود ( وعاء ) أبي هريرة رضي الله عنه

_

البيرق : محمد سعيد الحمري

 

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم.

حدثنا  أبو هريرة رضي الله  رضي الله عنه عن نفسه قائلا : “نشأت يتيما وهاجرت مسكينا وكنت أجيرا لبسرة بنت غزوان بطعام بطني وعقبة رجلي فكنت أخدم إذا نزلوا وأحدوا إذا ركبوا فزوجنيها الله فالحمد لله الذي جعل الدين قواما وجعل أبا هريرة إماما”.

قدم إلى النبي صلى الله عليه وسلم في المدينه ولم يفارقه مطلقاً، وكان لذلك الأثر الأكبر في تنشئة وتربية أبي هريرة رضي الله عنه فحصل من العلم عن الرسول صلى الله عليه وسلم ما لم يحصله أحد من الصحابة رضي الله عنهم جميعًا، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يوجهه كثيرًا، فعنه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: “يا أباهريرة كن ورعا تكن أعبد الناس”.

وله عدة قصص  مع  الجوع كان يقول ألله الذي لا إله إلا هو إن كنت لأعتمد بكبدي على الأرض من الجوع وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع  وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعرف ما به فاقة وجوع ويسد رمقه بما يجده في بيته من لبن وتمر

 

وللتمر مع أبي هريرة – قصة اوردها  (البيهقي في شُعب الإيمان)  عن أبي هريرة، قال: خرَجت من بيتي يومًا، ما أخرجني إلا الجوع،
فجئت المسجد، فوجدتُ نفرًا من أصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم –
فقالوا: ما أخرجك هذه الساعة؟
فقلت: أخرجني الجوع، قالوا: ونحن ما أخرجنا إلا الجوع، فقُمنا فدخلنا على رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقال: ما أخرجكم هذه الساعة؟ قلنا: أخرَجنا الجوع،

فدعا بطبقٍ فيه تمر، فأعطى كل رجل تمرتين، فقال: كلوا هاتين التمرتين، واشربوا عليه من الماء؛ فإنهما سيَجزيانكم يومكم هذا.

قال أبو هريرة: فأكلت تمرة، وخبَّأت تمرة في حجري،( وذاك من بره بأمه )  فرآني رسول الله لَمَّا رفعت التمرة، فسألني، فقلت: رفَعتها لأمي، قال: كُلها؛ فإنا سنُعطيك لها تمرتين. (وذاك من رحمته رسوله وعطفه وسخائه وكرمه وحبه لاصحابه ) 

.

# البركة في مزود أبي هريرة رضي الله عنه:

وفي رواية اخرى، أخرجها أحمد و الترمذي وحسنه الألباني عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا بتمرات فقلت: ادع الله لي فيهن بالبركة،

قال: فصفهن بين يديه ثم دعا، فقال لي: اجعلهن في مزود –وعاء من الجلد وغيره، ويجعل فيه الزاد- وأدخل يدك ولا تنثره،

قال: فحملت منه كذا وكذا وسقًا[1] في سبيل الله ونأكل ونطعم، وكان لا يفارق حقوي، فلما قتل عثمان رضي الله عنه انقطع حقوي فسقط.

وفي رواية في دلائل النبوة للبيهقي (6 /110-111): أنه قال: أُصبت بثلاث مصيبات في الإسلام لم أُصب بمثلهن:

_

موت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنت صويحبه؛ وقتل عثمان؛ والمزود.

قالوا: وما المزود يا أبا هريرة؟

قال: قلت تمر في مزود.

قال: جئ به، فأخرجت تمرًا فأتيته به

قال: فمسه ودعا فيه ثم قال: ادع عشرة، فدعوت عشرة فأكلوا حتى شبعوا، ثم كذلك حتى أكل الجيش كله وبقي من تمر معي في المزود.

.

فقال: يا أبا هريرة إذا أردت أن تأخذ منه شيئًا، فأدخل يدك فيه ولا تكفه

.

قال: فأكلت منه حياة النبي صلى الله عليه وسلم وأكلت منه حياة أبي بكر كلها، وأكلت منه حياة عمر كلها، وأكلت منه حياة عثمان كلها، فلما قتل عثمان انتهب ( انتزع) ما في يدي، وانتهب المزود، ألا أخبركم كم أكلت منه، أكلت منه أكثر من مائتي وسق.

 

والله اعلم ….

_ _ _ _ _ _ _ _

المصادر :

www.alukah.net
https://rasoulallah.net

[1] الوسق: 👇

الوسق = 60 صاع .  /  الصاع = 4 أمداد . / المُد = 544 غرام .
،
إذن الصاع = 4 * 544 = 2176 غرام .

الوسق = 60 * 2176 =130560 غرام = 130.56 كيلو غرام .

 

 

 

[ عدد التعليقات : 0 ] [ 430 مشاهدة مشاهدة ] [ مصطلحات ذات صلة: ] [ التصنيف : الدين والحياة ]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخر الاخبار

العقار والخدمات العامة



المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي للصحيفة بل تمثل وجهة نظر كاتبها

جميع الحقوق محفوظة لـ صحيفة البيرق 2014

المهاد الذكية

المهاد الذكية