عاجل

10 مايو، 2019

حديث الجمعه : حبران يسألان النبي ﷺ عن أعظم شهادة في كتاب الله

البيرق : محمد سعيد الحمري

_

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم.

.

( شهد ٱلله أنهۥ لا إلـٰه إلا هو وٱلملائكة وأولوا ٱلعلم قائما بٱلقسط لا إلـٰه إلا هو ٱلعزیز ٱلحكیم )  ⬅  [ آل عمران ١٨ ]

_

قال سعيد بن جبير  : كان حول الكعبة ثلاثمائة وستون صنما لكل حي من أحياء العرب صنم أو صنمان. فلما نزلت هذه الآية أصبحت الأصنام قد خرت ساجدة لله.

وورد في تفسير الآيه انها نزلت في نصارى نجران. وقال الكلبي: لما ظهر رسول الله ﷺ بالمدينة قدم عليه حبران من أحبار أهل الشام، فلما أبصرا المدينة قال أحدهما لصاحبه: ما أشبه هذه المدينة بصفة مدينة النبي الذي يخرج في آخر الزمان!. فلما دخلا على النبي ﷺ عرفاه بالصفة والنعت، فقالا له: أنت محمد؟ قال (نعم).
قالا: وأنت أحمد؟
قال: (نعم).
قالا: نسألك عن شهادة، فإن أنت أخبرتنا بها آمنا بك وصدقناك.
فقال لهما رسول الله ﷺ: (سلاني).
فقالا: أخبرنا عن أعظم شهادة في كتاب الله. فأنزل الله تعالى على نبيه ﷺ “شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط”
فأسلم الرجلان وصدقا برسول الله ﷺ.

.

وقوله تعالى [ شهد الله ]  أي بين الله لأن الشهادة تبين، وقال مجاهد: حكم الله وقيل: علم الله وقيل: أعلم الله أنه لا إله إلا هو.

ثم قرن شهادة ملائكته وأولي العلم بشهادته فقال: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم﴾ وهذه خصوصية عظيمة للعلماء في هذا المقام.

وقوله: [ والملائكة ] أي وشهدت الملائكة قيل: معنى شهادة الله الإخبار والإعلام، ومعنى شهادة الملائكة والمؤمنين الإقرار.

قوله تعالى ﴿وأولو العلم﴾ يعني الأنبياء عليهم السلام. وقال ابن كيسان يعني: المهاجرين والأنصار وقال مقاتل: علماء مؤمني أهل الكتاب عبد الله بن سلام وأصحابه. وقال السدي والكلبي: يعني جميع علماء المؤمنين.

وقوله تعالى [ قائما بالقسط ]  أي بالعدل. أي قائما بتدبير الخلق  فالله جل جلاله مدبر رازق مجاز بالأعمال.

﴿لا إله إلا هو العزيز الحكيم﴾ الذي لا يرام جنابه عظمة وكبرياء، الحكيم في أقواله وأفعاله وشرعه وقدره.

_

 وورد في هذه الآية بيان فضل العلم وشرف العلماء وفضلهم، فإنه لو كان أحد أشرف من العلماء لقرنهم الله باسمه واسم ملائكته كما قرن اسم العلماء. وقال في شرف العلم لنبيه ﷺ :  (وقل رب زدني علما”) فلو كان شي أشرف من العلم لأمر الله تعالى نبيه ﷺ أن يسأله المزيد منه كما أمر أن يستزيده من العلم. وقال ﷺ:  (إن العلماء ورثة الأنبياء). وقال: (العلماء أمناء الله على خلقه).
وهذا شرف للعلماء عظيم، وروي في الحديث عن أبي إسحاق عن البراء قال قال رسول الله ﷺ: (العلماء ورثة الأنبياء يحبهم أهل السماء ويستغفر لهم الحيتان في البحر إذا ماتوا إلى يوم القيامة).

وروي من حديث أنس عن النبي ﷺ أنه قال: (من قرأ شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم عند منامه خلق الله له سبعين ألف ملك يستغفرون له إلى يوم القيامة ) . ويقال من أقر بهذه الشهادة عن عقد من قلبه فقد قام بالعدل.

_

المصادر  👇 :

الجامع لأحكام القرآن — القرطبي (٦٧١ هـ)

معالم التنزيل — البغوي (٥١٦ هـ)

[ عدد التعليقات : 0 ] [ 2٬251 مشاهدة مشاهدة ] [ مصطلحات ذات صلة: ] [ التصنيف : الدين والحياة ]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخر الاخبار

العقار والخدمات العامة



المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي للصحيفة بل تمثل وجهة نظر كاتبها

جميع الحقوق محفوظة لـ صحيفة البيرق 2014

المهاد الذكية

المهاد الذكية