عاجل

11 أغسطس، 2018

الحمران اول منزل ( 2 ) بقلم منصور ابن هاشم

البيرق : الشيخ منصور ال هاشم

الحمران أول منزل (2)     

 

 

مالا تــعرف عن الحمران

  قال أبو تمام.

نقل فؤادك حيث شئت من الهوى **

                          ما الحب إلاّ للحبيب الأول

كم منزل في الأرض يألفه الفتى  **

                           وحنــينه أبدا لأول منزل

من منطلق البيتين السابقين  أستأذن  القُرّاء الكرام  بتسمية  هذه الهَـمهمة ونثار اللّملمة

              ( الحمران أول منزل )

قبل الولوج إلى بنات الحروف و أنين صداها وماضي الذكريات وأريج شذاها ، قبل الدخول في مسراب اللّبدة أو مسراب العالي أو مسراب الغَـدادة الذي لا يكاد يعرفه كثير من الشباب اليوم  ثم أَضِيع في هذا المسراب أوفي بعض إخوانه وبني عمومته من المسارب ثم لا تجدوني لأنكم  غالبا لم تعودوا تعرفوا معنى المسراب فضلا عن مسراب الغدادة  قبل هذا وذاك نبدأ بتوضيح حول معنى كلمة (قرية)

قرية تدل على المِــصْـرَ ( البلد) الكبير

 كلمة (قرية) هي ظرف مكان والمظروف هو من يسكن هذه القرية.

البعض مِنَّا قد يستصغر المظروف وهم سكان القرية تبعا لاستصغاره الظرف لأنه يظن أن الظرف ( القرية ) صغير حسا أو  معنى ولكن المعنى الصحيح بخلاف ذلك ، ذلك أنّ كلمة قرية تدل على الِمصْر الجامع ( بكسر الميم ) من المساكن والأبنية ، والجمع قُرى  هذا خلاصة ما قاله مفتي لسان العرب ابن منظور في لسان العرب فكلمة قرية تطلق على المدينة الكبيرة كما تطلق على البيوت المجتمعة القليلة .

وربنا سبحانه وتعالى قد سمى مكة قريةً كما سمى جميع المدن  والأمصار قُرَى كما في قوله جل وعلا( وَلِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا) (الأنعام :92)    . فقرية تدل على المِــصْـرَ ( البلد) الكبير وتعني  : ( المجتمع الواحد المترابط)

ولذلك اسمحوا لي أستعمل كلمة قرية بدلا من كلمة  مدينة أو بلدة ,  ذلك أن كلمة قرية تَرُدُّني إلى الماضي بكل تفاصيله تردني الى البساطة في الحياة ، تذكرني السحاب والضباب ، واللهو في المسراب مع الأصدقاء والأحباب .

كلمة قرية تردني عشرات السنين  فتحَرِّك الأشجان وتهَّيج الوجدان وتذكرني الإخوان والخلان ، زملاء مقاعد المدرسة والدراسة وأصدقاء اللهو البريء والمرح الممتع  إخوان  البراءة  والطفولة العفوية أَمَدَّ الله في عمر الأحياء وفسح لهم في آجالهم ورحم من تعجّلوا وسبقونا

             يا غائبين وفي الجوانح طيفهم   ***   أبكيكــــمُ من غُــيَّبٍ حُــضَّار

             لهفي عليهمُ أُسْكِنوا دُوْرَ الثرى  ***  من بعد سكنى السمع والأبصار .

وذاك مصيرنا المحتوم

قرية الحمران مهد الطفولة ومرتع الصِّبَا وموطن الذكريات وميدان الفسحات والنزهات .

أجملُ الذكريات !.

أجملُ ذكريات كل إنسان أصفاها وأنقاها وأصدقها ولا أصدق ولا أصفى من ذكريات الطفولة وأصدقائها و إخوانها ، كنت أنت على البراءة والعفوية وكانوا كذلك بلا نوايا و لا مصالح ولا مطامع  ولا أحقاد ولا ضغائن .

الحنين إلى الحمران بكل ما فيها

كم يشدك الحنين إلى الحمران وأهلها وسهولها ووهادها ومهادها ورباها وثراها وإلى كل ما فوق أرضها وتحت سماها .

تتسلق عليك الذكريات قسرا وقهرا فَـتَجُولُ بك في كل فج ومسراب وفوق كل رابية (ونثلة) وعلى كل صخرة و( صفا) وبجوار كل ساقية وبئر، تذكر الأرض والسماء، السهل والجبل والكدر والمدر والهوى( الهواء) والندى ، والعطر و الشذى .

.

مكانة الحمران

بحق لقد كانت الحمران ومازالت أول منزلٍ .

أول منزلٍ رأته عيني وأول منزل دَرجتْ فيه قدمي , وأول منزلٍ حل بالفؤاد ولم يرحل منه في يوم من الأيام وإن رحلت عنها الأقدام وباعدت بيننا مصالح الأيام .

خاطرة :

      يا دار حمران العيون تَنعَّمي*** في ثوب عزك يا دارَ عزٍ وَارفُلي .

شذى الحمران وريحها وطيبها:

 ما أروع الخزامى المتناثرة على جنبات الطريق[1]  وما أجمل الريحان والبعيثران تفوح رائحته من كل بيت وفوق كل (صُـفَّة) وفي كل مسراب .

 آهٍ ثم آه كم تأخذك الأحلام فتمضي حالما وتسير هائما[2] بين البيوت  العتـيقة من مسراب إلى مسراب ومن رفصة إلى رفصة  (رفصة  بالصاد أخت الضاد المعجمة وليس بالسين  فتصبح رفسة فالرفصة درجات سلم الصعود   وأما الرفسة  فوقانا الله وإياكم شرّها فهي رفسة الحمار حين يغضب  بإحدى رجليه القوية التي قد تنزف معها الدماء ، إن لم تأخذ إلى القبر) وبالمناسبة الحمار يغضب والله وغضبه شديد يؤدي الى القتل والموت .

وقد كانت في بعض الطرقات للحاجة إليها أعني (الرفصة) ومن صفة إلى صفة (صفة صهبان أو صفة  المدَرْبي أو صفة حَيطان أو صفة الّْ سَعد أو صفة ال شيّان أو صفة المطر أو صفة البشير )  من فج إلى فج ومن طريق إلى آخر .

يلفحك أريج الخزامى ويَسفَعُكَّ[3] شذى الريحان والشيح من يمين الطريق أو من شماله فينعش قلبك، وتطيب نفسك ، يـغذوك بالنشوة والنشاط.

خاطرة :

شذى الخُزامى والشِّيحِ والريحان فَوَّاحٌ*** وبلبل الروض فوق الغصن صدَّاحٌ

تسمع صوت (مهراس) قهوة الصباح له (صليل) وصوت مجلجل يدق في كل بيت وتشــم رائحة البن والقهوة تنبعِث من جوار الخَــشِــيْب[4]  وبخاصة مع بزوغ شمس النهار حين تأخذ حبات الندى إذنها للرحيل وتودع وريقات الشجر و خمائل الورود و الزهور محلِّقة في السماء وكأنها غمامة مطر بعد أن باتت في أحضان الزهور وأوراق الشجر.

تمضى هائما وتمشي حالما سابحا في بحور العهود السالفات وأحداث الأيام الماضيات والسنين الخاليات ثم لا تصحو إلّا وأنت ربما قد ضلّيت طريقك وأضعت وجهتك لشدة ما أغرقك الفكر وحلَّقَ بك الخيال .

 قِفْ يا خيالي قِفْ ، أُنَـاشِدُكَ وأتوسلك قِفْ ، كي لا أضِلّ طريقي قِف لئلا تُحَمِّلَ نفسي مالا تطيق ولا تحتمل .

خاطرة:

يا قرية الحمران أول منزلِ***  طاب المُــقامُ فــيكِ نِـــعْمَ المَوئِلُ

  أما أحمد شوقي فيقول :

يا لائمي في هواها والهوى قدرٌ*** لو شَفَّك الوِجْدُ لم تعذل ولم تَلُمِ

اسم القرية ومنبع تسميتها :

قبل أن تفهموني خطاً أقول أنا لست مؤرخا ولا نسابة ( مختص في علم الأنساب)

وما أنا الا عاشق وهائم[5]  يتغزل في محبوبته ومعشوقته الحسناء التي يهيم بها وبذكرها ويطريها [6]في كل محفل وينشر اسمها وأريجها[7] في كل مجلس يُـعَـرِّي حسنها وجمالها للناظرين يحاول وصفها واطراءها ويعدد صفاتها ويُـجَـلِّي مفاتنها واغراءها ويكشف عن زينتها و يبدي[8] أغنج ملامحها ليغري بها العاشقين ويشوق اليها الوالهين ويلفت اليها نظر الغافلين عنها وعن مفاتنها وجمالها ، انها ( الحمران)

وما أقوله فيما يأتي عن التسمية  لا يلزم منه لزوم فهو تخمين وظن والظن لا يغني من الحق شيئا

وأنا هنا لا أتحدث عن نسب الحمران واصولهم فهم معروفون أنهم من بني سيد معروفوا النسب لا يسأل عن نسبهم كما لا يسأل الذهب عن أصوله من أين جاء  .

ولكن محاولة فلسفة وتحليل كلمة حمران ومن أين جاءت ( من حيث الكلمة فقط ، لا من حيث الأصل والنسب)

الحمران يبدو لي والله أعلم أن أصل اسمها ( حمران العيون ) ومعلوم على من تطلق كلمة (حمران العيون) إنها لا تقال إلّا لأصحاب الشجاعة الذين لا يهابهم الرجال فحسب بل يهابهم الشجعان من الرجال .

وكعادة العرب في حب الاختصار والاختزال ومع طول الزمن  حُذِفَت الإضافة  (العيون ) وأبدلت بــ (ال)  فأصبحت ( الحمران ) بدلا من ( حمران العيون ) وكَأَنَّ ( ال ) هنا  تقول : ( الحمران الشجعان الذين تعرفونهم) وهذا واقع في كثيرٍ من كلام العرب ، يعرفه من لهم علاقة بالعربية كما يعرف هذا معلِّمُوها ، فــ (ال) هنا إن صح ما ذهبت إليه من معنى فهي (ال) للعهد الذهني وليست (ال ) التعريف والله أعلم .

وفي النهاية مع أن الحمران هم بني سيد معروفوا الأصل والنسب لكن في ظني لا يمنع أن يكونوا بني سيد حمران العيون هذا فيما لو صح ظني وقد لا يصح وكله مجرد تحليل .

هذا من حيث الاسم أما من حيث المسمى

 المساحــة الجغرافية :

الحمران من حيث المساحة الجغرافية من أكبر القرى مساحة في منطقة بالجرشي مساحتها الجغرافية كبيرة وهي بلا شك تبلغ بضع كيلوات مربعة ، لكن لا أعلم ذلك بالتحديد .

الموقع الجغرافي واختيار المكان

ومن حيث الموقع الجغرافي فالإنسان الأول الذي اختار موقع المـساكن حين أسس أول مسكن في هذه القرية قبل مئات السنين أو أكثر ( الله أعلم ) فقد كان حقا موفقا وملما بالتخطيط العمراني حيث المساكن تقع على تلة  أو ربوة  والأودية تحيطها من جهاتها الأربع  في شكل دائرة هندسية احتضنت المساكن وضَـمَّـتها في أحضانها  .

كان هناك أماكن مرتفعة عن مواطن السيول تصلح للسكنى ولكن اختيار الموضع الحالي أنسب وأجمل .

فمثلا : لو اختار من الأماكن المرتفعة عن السيول ( الريع) والريع مرتفع ومساحته ممتدة امتداداً أفقياً وتكفي مساحته لسكان القرية ، لكن هذا الاختيار له عيوب ، منها على سبيل المثال:

أن القرية ستكون ممتدة أفقيا وسيكون هناك بُــعدُ مسافة بين منازل القرية وعوائق تواصل، فَـطَـرَفُها الشمالي يصعب تواصل أهله وسكانه مع طرفها الجنوبي فبينهما ما يقرب من اثنين كيلو متر طولي .

بخلاف الوضع الحالي الرائع الذي شَكّلَ دائرة هندسية احتضنت المساكن في داخلها ، فساهمت في اختصار المسافة  والزمن للتواصل بين الأُسَـر والبيوت ، ويستطيع الناس يَـــتَـزاورون في اليوم أكثر من مرة ، فهذا بخلاف منطقة الريع  مع أنها قابلة للسكنى .

جمال القرية ومنظرها

القرية جميلة وأكثر من جميلة لا من حيث المنظر ولا من حيث الواقع والمسالك والطرق وسهولة الوصول والدخول والخروج منها واليها

والمنظر خلاب يسحر الألباب ، والذكريات رائعة

(  إِنِّي تَذَكَّرْتُ وَالذِّكْرَى مُؤَرِّقَةٌ )

يقول محمود غنيم في قصيدة الرائعة :

مَا لِي وَلِلنَّجْمِ يَرْعَانِي وَأَرْعَاهُ … أَمْسَى كِلاَنَا يَعَافُ الْغَمْضَ جَفْنَاهُ

لِي فِيكَ يَا لَيْلُ آهَاتٌ أُرَدِّدُهَا …. أَوَّاهُ لَوْ أَجْدت الْمَحْزُونَ أَوَّاهُ

لاَ تَحْسَبَنِّي مُحِبًّا أَشْتَكِي وَصَبًا …. هَوِّنْ بِمَا في سَبِيلِ الْحُبِّ أَلْقَاهُ

 إِنِّي تَذَكَّرْتُ وَالذِّكْرَى مُؤَرِّقَةٌ ..

إلى أخر ما قال في قصيدته الرائعة.

طبيعة الأرض والتربة :

وتربة قرية الحمران تربة خِصبة[9]  انتا جها وفير خالية بفضل الله  من أوبئة التربة وآفاتها.

.

الماء في الحمران

الماء ووفرته وأهميته

الماء : هو الحياة ، والمكان أو القرية التي لا ماء فيها لا حياة لا حياة .

بالماء يروي الساكنون ظمأهم وظمأ دوابِّــهم ، وبه يَــسقُون زروعــهم ، وبالماء  قِــوامُ حياتهم ، وصلاح معاشهم .

المَــاء في الحمران وفير وماؤها عذب سلسبيل .

وبما أن قرية الحمران وفيرة الماء فقد عمل كثير من أهلها في الزراعة ، و من يعملون في الزراعة يطلق عليهم كلمة( أهلُ مَقَام)

ليس مَقام البيات وإلاّ السيكا أو الدُّ أو حجاز، لا بل المعنى أصحاب حرث وسانية وزراعة وخير، وهذه التسمية تطلق على كل من كان كذلك

ولو أحببت الدخول في تفاصيل معنى ( المَـقام) لوجدنا له أصلاً و معنى صحيحاً في اللغة ، ولكن لا أريد الإطالة عليكم وأنتم مشاعيبكم في أياديكم مصلتة ، ورأسي (أصلع ) خالٍ مما يـقيه تحمل الصدمات .

ثم إنك لا تجد هؤلاء أصحاب المقام إلاّ أصحاب خير وعِــزٍّ(موسرين)   ( العز ــ هوـ المال) تجد عندهم الخيرات والأرزاق من كل لون .

 

 اصحاب المقام هم من  يعملون في الزراعة بمعنى أنهم أصحاب حرث وسانية وزراعة وخير،

 

كان من أصحاب المقام عدد غير قليل منهم :

بيت الحسين ، الهزاع ، الهلال ـ جيران الهزاع ـ ، العكي ، القحطة ،عبدالله بن خضران ، اليتيم ، سعيّد ، الهنيدي ، الجعيل ، علي بن أحمد النعيري ، النجم ، الهلال ، البشير ـ الأسفل ـ جيران عبيد، المشرف ، المفافي ، الكنبش ، البدران ، الحمري ، المطر ، القرشة ، الصوفي ، المزاهيد ـ الخرش ـ السحيم ، الرافع ، الكعامرة ،  المراجحة ، حامد بن جمعان ،مزهر وسعيد بن جمعان ، العميرة ،أحمد المرضي والقصير ،  معيض بن حميد ، الشاطي ، اللبدة  ، العطية ،  ال سعد ، شيان ، حسن عيدان ،

ومن يفاعة ، بيت العلي ( العريفة) ، سعيد بن علي مقبول ، مقبول بن أحمد ، علي المسحور، عطية بن أحمد ، بن طَـلَّة ، المسفر ، احمد بن جمعان ، علي بن جعير، العثمان

 خمسون بيتا وربما أكثر من ذلك لأنني ربما نسيت أو توهمت في البعض فلم أذكرهم .

 خمسون بيتا واكثر أصحاب ( مقام ) زراعة وحرث   .

هذا يعني أول ما يكون  أن هناك حركة في القرية  وحياة وذهاب وإياب ، وأن أهلها غير خاملين ، بل يعملون ويكدحون ، وهذه صفة ايجابية جدا .

ثم  هذا يعني لا بد من وجود عــدد من الآبار يتناسب  عددها مع هذا العدد من أصحاب ( المقام) وبخاصة أن القرية مترامية الأطراف وكلها أو معظمها أرض زراعية .

عمل أهل الحمران من عصور قـديمة على تكامل مصالحهم وتحقيق مطالب حياتهم ومعاشهم وكان أهَــمَّ ذلك الماءُ ومصادُره  (أهَــمَّ : خبر كان مقدم ) وله في القرآن نظائر . فكان في الحمران مالا يخطر على بالك من الآبار حيث يوجد في قرية الحمران أكثر من ستين بئرا  بل نحو ثمانين بئراً :

دعونا نعدد الآبار  فنبدأ من الخليج ( الجلّة) من جوار بيت علي بن رافع و المفافي نمضي من الجنوب إلى الشَّمَال فنجد :

بئر عيشة  وهما بئران متجاورتان تماما ، ثم بعد محطة الكهرباء سابقا بخطوات إلى اليسار بئر لا أعرف اسمها ، والرابعة قريبة منها قريبة من ركيب الدربين (كان الناس يأخذون منه تراب ــ مدره ــ والخامسة أسفل بيت الهنيدي قريبا من بيت قحوش مرتفعة عن الخليج ( ليس عليها رعال) والسادسة بئر الجعيل وشركاهم والسابعة، تحت بيت الهنيدي للنازل إلى بئر الجعيل إلى اليسار والثامنة بئر الهنيدي وشركاهم والتاسعة، قبل الوصول إلى بئر العباسية  فوق الجلة بين بيت الجميع والعباسيّة أظن اسمها أم جندب والعاشرة بئر العباسية والحادية عشر في القعرة قبل بئر الشيخ علي بن أحمد بقليل إلى اليمين بدون رعال والماء فيها غزير ،تكاد تغترف منه بيدك لأنها قريبة من الجلَّة ومجرى السيل، والثانية عشرة بئر الشيخ علي بن أحمد وشركاه

انتهينا من الخليج في ظني ونذهب   جوار بيت الميس واليحي طريق يفاعة

فالثالثة عشرة بير السدرة لعلي عودان وشركاه قريب بيت اليحي ، والرابعة عشرة أسفل يفاعه وأظنها للشيخ علي بن أحمد النعيري وله هناك أملاك وهي بين يفاعة  وبئر علي بن أحمد التي في القعرة

نذهب إلى خلف بيت الهزاع إلى يفاعة فالخامسة عشرة بئر أبو عويرة واسعة الفوة ، ثم السادسة عشرة بئر إلى جوارها لليتيم والكعامرة وشركاهم أظن اسمها بئر ام جندب أيضا، وان كان هذا الإسم يطلق على غيرها في القعرة والسابعة عشرة في طريق الذاهب إلى الجحفليات من هذا الطريق بين بئر أبو عويرة وبئر عاصمة الى جوار السابلة مباشرة بدون رعال وفيها ماء، الثامنة عشرة بير عاصمة العليا التاسعة عشرة بئر عاصمة السفلى العشرون في طريق الذاهب إلى اليفاعة من جهة بيت الهزاع بعد ركيب الحسين ، والطريق الى يفاعة من وسط مجرَّتها، الحادية والعشرون بئر الحسين إلى يمين الداخل لقرية يفاعة ماؤها قليل  الواحدة والعشرون بئر جوز الفرس قريب بيت علي مداوس للعشان والمطر وشركاهم  والثانية والعشرون بئر الهزاع القديمة ماؤها قليل جدا، والثالثة والعشرون بئر الهزاع الجديدة والرابعة والعشرون بئر قديمة قريبة من بئر الهزاع الجديدة بلا رعال وفيها ماء ،والخامسة والعشرون بئرالسَّواوية ومن لا يعرف السواوية لا يعرف الحمران، والسادسة والعشرون بئر الجحفليات والسابعة والعشرون بئر العصملي آخر الجحفليات ثم إلى الثلاثين كلها في الجحفليات لكن لا أعرف أسماءها ، وإحداها  تعرض فيها العم سعيد بن قاسم رحمه الله فيها لحادث ماطور الماء وكان سبب استشهاده ان شاء الله ، اللهم أرفع درجاته في عليين والحقه بالصالحين .

الواحدة والثلاثون بئر الحرير قريب بيت الشيخ الحمراني القديم والثانية والثلاثون بئر الشيخ الحمراني وسط مزرعته والثالثة والثلاثون بئر عشان القديمة والرابعة والثلاثون بئر عشان الجديدة ماؤها قليل ، والخامسة والثلاثون بئر عبدالله بن خضران

هؤلاء خمس وثلاثون بئراً

ثم آبار السِّـر وهن خمس وعشرون بئراً

أعرف بضعا[10]منها فقط والبقية طلبت معلومتها من الحبيب الأخ محمد الحمري مشكوراً وها هي التي أعرف والتي لا أعرف :

سدان ابن أحمد العليا والسفلى ، بئر الخليج ،  بئر الودفه  ،بئر دالان ، بئر العراصه ، بئر جبله ،  بئر قبانه ، بئر أم رأسين ، بئر القطعه  ،  آبار المدانيات ، بئر قبانه ، بئر الزمعية ، بئر جبله  ، بئرر محسر ،  بئر الرفاعه ،  بئرر رفيعه ، بئر موجان ،  بئر سعد ، بئر نوفل ،بئر المعيض ، بئر حميد ، بئر حميد الجديده ، بئر الفطيحه ، بئر قزان

معظم هذه الآبار غزيرة الماء بفضل الله ،وماؤها عذب سلسبيل  عدا ثلاث آبار بئر هي :

( جوز الفرس) اسفل بيت مداوس وبئر أبو عويرة بعد بيت الهزاع طريق الذاهب إلى اليفاعة إلى اليمين  والتي بجوارها أم جندب، ويعمل عليها اليتيم والكعامرة غالباً .

هؤلاء ستون بئرا في قرية الحمران عَــدَا آبار اليفاعة التي لا علم لي بها ربما تبلغ العشرين

 هذا العدد من الآبار يدل على ما وراءه  من الخير والإنتاج والحياة الكريمة .

نصيــحــة ورأي :

نصيحتي أن لا تتعرض هذه الآبار للهدم والطمـر وأن يبقى ارث الآباء والأجداد كما هو وتـظل شاهدا ناطقا بالحياة والحضارة ، يشهد بحياة هذه القرية وأهلها وجهدهم وجهادهم وتراثهم ، فلو قام الآباء والأجداد من قبورهم ولم يجدوها  لكان لهم شأن مع من هدمها أو طمرها ، ثم  المحافظة عليها بإقامة سياج من الحديد (شبك) حولها يحميها ويحمي الأطفال من الخطر.

فـ ( الحمران) وادٍ زراعي خَصِيب ، يكاد يكون خالٍ من الغابات في معظم جهاته ونواحيه باستثناء جنوب القرية منطقة ( الشفـا)

غير أنه يوجد في بعض نواحيها ما يشبه الغابة وتسمى ( خَشْعَة)

ويوجد خشعة الجعيل في مدخل القرية في منطقة الريع إلى  يسار الداخل إلى القرية ، وخشعة (دالان) في جنوب الريع ، وخشعة (الحِــمَى والمشْرَف) قريبا من الشفـا وبيت النجم ، وخشعة القحطة في الجـحفليات

 

_ _ _ _ _ _

[1] – ( الخُــزامى هي التي نسميها : شيعَة مريم ، ذات اللون الأزرق البنفسجي )

[2] – هائم : انْطَلَقَ هَائِماً عَلَى وَجْهِهِ : ضَائِعاً ، تَائِهاً ، لاَ يَعْرِفُ إِلَى أَيْنَ هُوَ مُتَّجِهٌ ، مُتَحَيِّراً

[3] – (يسفعك :  يضرب وجهك وخديك)

[4] – ( الخشيب : مكان إيقاد النار)

[5] – هام فلانٌ بفلانة : أحبَّها وشُغِفَ بها : فهو هائم في حُبِّها .

 وهام لها معان متعددة وتعني الضياع وغير ذلك من المعاني

[6] –  يطريها : الأطراء : المبالغة في المدح

[7] –  الأريج :  الرائحة الطيبة ، أرِج الطِّيبُ فاح عبيرُه

[8] – يبدي  : يظهر للعلن

[9] – (خِــصبَة : بكسر الخاء) فهي اسم هيئة  واسم الهيئة دائما مكسور الحرف الأول ، ولا تقلها بفتح (الخاء) فهو خطأ دارج .

[10] – ( البضع من الثلاثة الى التسعة وقال بعضهم بل الى العشرة )

[ عدد التعليقات : 0 ] [ 5٬912 مشاهدة مشاهدة ] [ مصطلحات ذات صلة: ] [ التصنيف : ملامح تطور بلدة الحمران ]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخر الاخبار

شرطة ‎عسير: مقتل 6 مواطنين وإصابة 3 آخرين نتيجة إطلاق نار بين عدد من الأشخاص (24 مشاهدة)

البيرق : متابعات صرح المتحدث الإعلامي لشرطة منطقة عسير المقدم زيد محمد الدباش، أن الجهات الأمنية صباح أمس يوم الثلاثاء باشرت بلاغاً عن حادثة إطلاق نار بين عدد من الأشخاص في محافظة الأمواه ، نتج عنه مقتل ستة مواطنين في العقدين الثالث والرابع ... التفاصيل

التفاصيل

العقار والخدمات العامة



المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي للصحيفة بل تمثل وجهة نظر كاتبها

جميع الحقوق محفوظة لـ صحيفة البيرق 2014

المهاد الذكية

المهاد الذكية