عاجل

17 مارس، 2015

خواطر القـلم ــ وثيقه تاريخية للكاتب ” جمعان الكرت” تجسد ملامح واحتياجات قـرية رغــدان قبل 36 عاما

البيرق – بقلم محمد الحمري

محمد سعيد الحمري

.

قبل 36 عاما ، حينما كنا طلاب بجامعة الملك  عبد العزيز بجده ، حيث البعد عن الاهل وضيق ذات اليد والحال ، كنا بعيدين  عن القرية وعن الارض   التى نشئنا وترعرعنا على ارضها ولعبنا في مساربها وعلونا جبالها وهضابها ومشينا بين اوديتها واشجارها ومزارعها .
حياتنا في القرية كانت مسحة من حب متجذره في اعماقنا ، حيث كنا لا نسمع الا خرير الماء وزقزقة العصافير ، ولا نرى الا سنابل القمح وعناقيد الذره ، ولا نسمع الا ثغاء الاغنام  ومواويل المزارعين وقصائدهم .

كنا نتجاذب الحديث بعفوية الماضي وطيبته وسموحة نفسه ، ونتعلم في المدرسه بجد واهتمام وتنافس ،…
صغار في السن ، نعم ولكننا لم نستشعر هذا الصغر في طفولتنا ، كان اباءنا واقرباءنا وبنو عمومتنا يربونا ويتعاملون معنا كرجال  قاموس الطفوله  لا نعرفه ، غرسوا فينا همة الرجال وجَلدَهِم  وصبرهم ومثابرتهم ، نعم كنا نسير بأقدامناُ فوق الثّرى، و لكننا كنا نحمل همة تنشد الثُّريا .

.
في زمننا كنا ننشد الانتماء للاسرة وللقرية  وللجماعه و للوطن  امتداد متأصل في نفوسنا ، لم يعلمونا ولكننا نشئنا عليه ، ولك ان تعود الى كتابات الادباء والمتعلمين الذين هاجروا من قراهم ماذا كانوا يفكرون فيه .

لعل هذه الوثيقه من صحيفة ” الندوه ”  عن قرية رغدان  للكاتب والاستاذ جمعان الكرت فيها شيء مما نلمح ونتحدث عنه ، هذه الوثيقه كتبها حينما كانت مسيرتنا العلميه تخطو بين ردهات   جامعة الملك عبدالعزيز بجده ، حيث المدينه التى دلفنا اليها كطلاب علم يبحثون عما يزيدهم قدرا فوق قدرهم وعزا فوق عزتهم ، كنا نتساعد سويا و يشجع بعضنا بعضا للكتابه في الصحف ونرسلها للصحيفة بالبريد ، بدأت انا واياه بمقال  كتبنا عن قريتنا ثم كتب عن مقال عن قرية رغدان .

.
الاستاذ والأديب والكاتب والاخ جمعان الكرت امتعنا بهذه القصاصه  ، قمت بإعاده تجميعها ووضعها في الصحيفه  للتاريخ وللشباب .
.
وانا اقراء  هذه القصاصة من الصحيفه … استشعرت ثلاثة عقود ونصف من الماضي الجميل بأحلامه وسنينه ورجاله ، وجالت بخاطري روىء ومشاعر وانين وآهات ، اي فكر كنا نحمله ، ( عزيزي القاريء ، إقراء المقال ) وحتما ستجد انك امام  كاتب اصيل  في المبداء  صادق في المشاعر ، كتب  مقدمة  مقاله  وجعلها كلوحه ترحيبيه امتزجت بالمدح والـتغني  بقريته رغدان ، ثم اخذك في جولة تجمع بين  التاريخ والجغرافيا ، لمحة تاريخيه عن تاريخ رغدان الأهل والعشيره ، وعن سبب تسميتها وطيب ارضها وسعة رغد الحياه فيها  ، ثم عرج بنا الى الجوله السياحيه  الجغرافيه والى حياة مجتمع القريه والزراعه والرعي  وعن الطرق والمواصلات  وعن الناحية التعليمية ، نعم انت تعيش في قرية  وتكتب عن قريه ،  ولكن تلك القريه التى تسكن في داخلـه وداخل كل ابناء القرى كانت وطن  كبير فيها الجغرافيا وفيها التاريخ ولها الحب والاماني بان تنال كل ما تصبوا اليه  .
.
بقي ان تعرف أن عرض وسياق مقال  الكاتب ،  ماهو الا مقدمه لمطالبة المسئولين بأدب جم ، وخلق رفيع بعيد عن التهجم والاسفاف   ، والمطالب تنحصر في الأساسيات  الأكثر أهمية  التى يرى انها تخدم القرية والمجتمع ولك ان ترى في المقال المطالبه بمستشفي يخدم غامد وزهران ، والمطالبه بمدرسه متوسطه لبنات القريه ، لكون المدرسه الابتدائيه للبنات بدأت تخرج اجيال  ويتوجب استمرار التعليم بتوفر مدرسة لهم داخل القريه وحرصا على سلامتهم من الذهاب الى مدرسه اخرى بعيده عن قريتهم وهذا حال كل القرى  .
.
انتهي ، المقال ، وبقى الاثر…..
.

هذه  هي اهتمامات شباب القريه ( القرى ) قبل 36 عام عمر الوثيقه ، وهذا الفكر المتأصل الذي اشرئبت به قلوبهم  وتسامت به نفوسـهم فأمتزجت طموحاتهم وأمانيهم بحب الأهل والعشيرة  والوطن ، فتربوا على اهتمامات الرجال  وكلام الرجال وعلوم الرجال  وادب الرجال قول وفعلا .

.

وماذا بعـد …..!!!!!

.

…. تلويحة وداع
.
كلّ صعب على الشّباب يهون *** هكذا همّة الرِّجال تكونُ
.

.

اضغط على الصوره

.رغدان

.

[ عدد التعليقات : 0 ] [ 4٬777 مشاهدة مشاهدة ] [ مصطلحات ذات صلة: ] [ التصنيف : خواطر القلم, وثائق تاريخية ]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخر الاخبار

العقار والخدمات العامة



المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي للصحيفة بل تمثل وجهة نظر كاتبها

جميع الحقوق محفوظة لـ صحيفة البيرق 2014

المهاد الذكية

المهاد الذكية