عاجل

27 أبريل، 2012

قصه واقعيه بالمنطقه الجنوبية – وفاة عروس ليلة زفافها ….. مواقف لا يتبناها الا الكبار

 
صحيفة البيرق
نايف عوضه الضبياني

 وفاة عروس ليلة زفافها …..  مواقف لا يتبناها الا الكبار

اسعد الله  أوقاتكم ،  هذه قصة واقعيه فيها عبره  ، تتجلى فيها قوة الإرادة ورباطة الجأش التي لا يواجهها إلا الكبار من الرجال ،  هذه القـصة وقعت منذ زمن غير بعيد ومشهورة في منطقة من المناطق الجنوبية .

تقول القصة أن رجلا  لديه عدة بنات  ،  علاقـتـه
بهـن متميزة ، وكأي  أب  عاقل يتمنى أن تتزوج بناته ويعيش سعادتهم وقد ألزم نفسه إن لا يرغم أي من بناته على الزواج إلا بموافقتها ورغبتها بعد ما يعرض
عليها مواصفات العريس وإمكانياته، ويشاء الله أن يتقدم لإحدى بناته شاب كفؤ أدبا   وخلقا  ودينا  من
أسره عريقة
عرض الأب على ابنته الكبرى صفات الشاب ورغبته بالزواج وانه شخصيا يراه مناسب لها ، مع أن أخواتها لسن بعيدات عن سن الزواج إذا لم ترغب فيه ، كما انه مكن بطريقته ابنته من رؤية خطيبها كما هو حال ذلك الزمن.
 ومن الطبيعي أن العريس يعرف خطيبته من خلال تواجدها في الوادي او خلال مروره من قريته والطريق وهو حالنا ذاك الزمن للرايح والغادي ولا تتعدى المعرفة ذلك الحد ، فالقرية اسرة واحدة . 

ابدت البنت موافقـتها بـطوعها واختيارها عن قناعه ، وكأي بنت حضٌرت نفسها للحدث
السعيد وبعد أن تمت مراسم الخطوبة ، وتحديد موعد الزفاف سارت الترتيبات كما يجب وفي ليلة الزواج .
والإنسان لا يعلم ما يخبئه القدر تحرك موكب العروس من قريتها متجه إلى قرية العريس التي تبعد قليلا عن قرية العروس ،
وفجاه ….  وإثناء سير الموكب والأب يقود سيارته  الصالون ومعه زوجته وبناته 

 فوجئ بزوجته تقول : – يا أبو فلان  ( جنب الآمر كبير)
قالتها :  وهي في حاله من الذهول والثبات  بعد أن أوعزت إلى بناتها بالاحتفاظ بإرادتهن وان
لا احد يسمع لهن صوت .
جنب الرجل واشًر  لسيارات الموكب المرافق  بالوقوف جانبا لترتيب بعض احتياجات الأسرة .

الشاهد  قالت الزوجة : ابتعد عن الخط قليلا  
قال : ليش واش عندك وكان يعتقد انه سيتم التشيك النهائي على العروس وزينتها قبل الوصول ،  ولكن 0 يا لهول المفاجأة ،  فقد كان الحدث صعب ،  ويصعب التصرف معه إلا بثبات وحكمه.

فقد فوجئ  بأم العروس تخبره أن ابنته العروس  ( ماتت )

وبعد أن تيقن من الموضوع التفت الى زوجته وبناته و قال : مقسما بالله لو احد علم من المرافقين أو أهل العريس ولو سمعت واحده بكت أو رفعت صوتها  لأروي جنبيتي من دمها قوموا ،  جردوا العروس من ملابسها ولبسوها أختها ولا تكشفون وجهها إلا آخر الليل إذا قلت لكم

هنا يأتي ألائمان والثبات ورباطة الجأش التي تحلت بها إلام وبناتها ومن قبلهم أبوهم ، قاموا ولبسوا أختها لباسها ، ولف العروس في سجاده معه ووضعها في شنطة الجمس وهو يحاول أن لا أحد يشعر بمصيبته .
وأمر بالتحرك  كل هذا ولم يلاحظ أي من المرافقين أو يسمع بان أمراً جلل واخطيرا قد وقع وكرر وصيته لزوجته بان لا تكشف وجه ابنتها إطلاقا إلا لما  يقول لها وتمت مراسم الزواج كما يجب دون أن يلاحظ احد شيء أو يحس بشيء .

وهناك الأم تحرص أن لا احد يكتشف أن العروس تغيرت وبعد العشاء وانتهاء المراسم المعتادة واخذ الناس في المغادرة استدعى أبو العروس  أبو العريس والعريس 

وقال لهم :-  إنا لم أرد أن أعكر صفو
ليلتكم،ولكن الحقيقة أن عروستكم اختارها الله إلى جواره ونحن في الطريق والتي شاهدتموها تخرج من السيارة ، أختها فلانة ، والعروس روحوا شوفوها في الصـالون  وان رغبتم أن اعقد لكم على أختها ،  هاتوا المملك ولا   ابغى  منـكم شيء ، وان لم ترغبون فانا أديت ما عليه ولا حول ولا قوة إلا بالله 0

واسمحوا لي أروح أجهز بنتي وادفنها والأمر لله وبين أيديكم

قال أبو العريس  : بيض الله وجهك وجمل الله حالك والله ما احد يسوي سواتك إلا من انعم الله عليه بالصبر والاحتساب وحسن التصرف

والتفت على ولده وقال وش قلت وأنا أبوك  

قال الإبن :  فين ألقى عم مثل هذا يكفيني فخرا وشرفا ان يكون   هو جد أبنائي ، إنا موافق على العقد على أختها  ولكن بمهر  ، خاص  
ولعروستي المتوفيه ، الحق عليه وأنا أتبرع ببناء مسجد لها عاجلا غير آجل،

اوالواقع عندما علم الناس  بما حدث جاؤ للرجل يعزونه ويهنونه على موقفه البطولي ،  والإنساني والذي لا يقدر عليه إلا قله من الرجال .

ألخلاصة

هل بقي من أمثال هذا الرجل وزوجته وبناته من نتحدث عنه ونذكره بالخير ونتعلم منه كيف تكون مواجهة المواقف الصعبة .

أرجو أولا أن لا تعتبرونها قصه خياليه بل واقعيه محبوكة ومن تصور أنها خياليه فليتعلم 0 من تصرف هذا الأب الرائع القدوة وليستعد لمثل هذا الموقف .

ورحم الله العروس المتوفاة ،  وبارك في أختها وعريسها وبارك لهما وعليهما وسلامتكم .

والدنيا مواقف وعبر والعبرة لمن اعتبر تحياتي 

[ عدد التعليقات : 2 ] [ 5٬317 مشاهدة مشاهدة ] [ مصطلحات ذات صلة: ] [ التصنيف : ساحة الأدب والخواطر ]

ردان على “قصه واقعيه بالمنطقه الجنوبية – وفاة عروس ليلة زفافها ….. مواقف لا يتبناها الا الكبار”

  1. يقول القلم:

    لولا المواقف ما عرفت الرجاجيل ***** والرجل يعرف بالشدايد والافعال

    بعض المواقف تهز الإنسان وبعضها تنعش مشاعره وأماله وتطلعاته وبعضها الآخر تقعده عن الحركة وتشل إحساسه وتفقده لذة الحياة.
    ويبقى الإنسان الذي يحرك الأحداث من حوله ويطوعها بزمام يده .. هو إنسان قوي وموفق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخر الاخبار

العقار والخدمات العامة



المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي للصحيفة بل تمثل وجهة نظر كاتبها

جميع الحقوق محفوظة لـ صحيفة البيرق 2014

المهاد الذكية

المهاد الذكية