مقـالات وكـتاب

سلمان والحرب على الفساد !! ✍ عبد الناصر الكرت

البيرق : ✍ عبد الناصر بن علي الكرت

عندما أعلن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز -يحفظه الله-الحرب على الفساد في بداية توليه عرش المملكة العربية السعودية عام 2015 أبدى المواطنون ارتياحهم الشديد لهذه الخطوة الهامة التي تعزّز قيم المجتمع وتحافظ على أخلاقيات العمل وتنشر مبدأ العدل والمساواة وتحفظ الحقوق وتنهض بالدولة على كل المستويات.. ليقينهم التّام بأن الفساد يمثل أكبر وأخطر معاول الهدم التي تواجه عملية التنمية بمختلف جوانبها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وغيرها و أنه السبب الرئيس‏لضعف وتردّي المؤسسات الحكومية و حتى الخاصة وتراجع مستوى أدائها، باعتباره يشكّل خطراً جسيماً على حاضر الدولة ومستقبلها، لتسببه في غياب الأمانة وانعدام المسؤولية وضياع الحقوق وتغييب المصلحة العامة وتغليب المصلحة الخاصة. وقد زاد الارتياح والابتهاج الشعبي بتشكيل لجنة عليا تعني بهذا الأمر برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد الأمين -يحفظه الله- المعروف بقوّته في الحق وصلابته أمام الباطل وعزمه‏الذي لا يلين للارتقاء بالدولة وتثبيت ركائزها وفق منهجية ثابته واستراتيجيات واضحة .. والذي أكد بأنه لا أحد فوق المساءلة والمحاسبة. تعبيراً عن إرادة سياسية قوية لمكافحة الفساد واجتثاثه من جذوره واستنهاضاً لدور الأجهزة الحكومية للوقاية من الوقوع فيه. فكانت النتائج السريعة والجميلة لصالح البلاد باستعادة عشرات المليارات دخلت خزينة الدولة، وتواصلت الجهود وتتابعت الإنجازات الرائعة بالقبض على عدد من المتورطين الذين استغلوا مواقعهم لخدمة ذواتهم بشكل مؤسف.
ولجسامة خطر الفساد الذي يعدّ أحد معوقات التنمية فقد حرصت القيادة الحكيمة للتصدي لهذا الخلل الكبير الذي يشبه النّخر في الجسد! بإعداد خطط سليمة لإبعاد الضرر الذي يصل أثره للجميع فجاءت الاستراتيجيات المسدّدة لمكافحة الفساد تعتمد على مبدأ النزاهة والشفافية للحفاظ على مكتسبات الوطن واستعادة ما نهب من قبل العابثين وغير العابئين بالنظام. ولكون قضايا الفساد لا تسقط بالتّقادم فإن أمام “نزاهة” عمل كبير لاستكمال خطة التطوير ‏ومكافحة كل صور الفساد بكافة القطاعات. والكل يعلم أن الفساد لا ينحصر في نهب المال العام فقط وإنما يمتد إلى كل عمل يخلّ بالمسيرة التنموية من أعمال الرشوة والمحسوبية والمحاباة والواسطة و الابتزاز والتزوير والتعطيل وعدم الإنجاز … مما يتطلب معه جهداً أكبر لدفع مسيرة الإصلاح بالتوعية المجتمعية و الوظيفية وحسن اختيار القيادات والحرص على ‏مبدأ العدالة والتوظيف والاختيار وتوزيع المناصب والتركيز على ما يخدم العمل من خلال التعزيز والتشجيع وتقديم الحوافز والتنظيم وتنسيق الإجراءات وضبط العمليات بما يضمن ترسيخ القيم و الالتزام بالأنظمة والقوانين المرسومة.
[email protected]*

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock