خـواطـر الـقـلم ، تـأمـلات في رغـوة الحـلاقه
في صالون الحلاق ، كنت انتظر دوري ولتمضيه سويعات الانتظار جذبت بضع مجلات وضعها الحلاق ليتصفحها الزبون ، الكل كان مستعجل والكل مشغول ، والكل يود ان يمضى من حيث اتى او الى حيث يشاء الله .
فجأه دلف ش
خص قوى البنيه ،متجهم الوجه عابس الجبين ، ونظر نحو الحلاق الذي بادره الان سيأتى دورك بعد الاخ ثم لفت الرجل نظره تجاهنا وجلس باحثَ عن مكان شاغر فيما بقيت أرقبه واتفرس ملامحه المكفهره !!!
حان دور الرجل قام وجلس على الكرسي ، واسلم وجههه وذقنه للحلاق وبات مستسلما ومطوعا نفسه لأوامر الحلاق !!! فيما بداء الحلاق عمله
استوقفتنى هذا المشهد
/ وتساءلت هل شاهدتم حلاقا يحلق ذقن الزبون دون أن يغطي وجهه بالرغوة أولا ؟!
بالطبع لا والا ستكون كارثيه فالرغوة هي التي تسهل حركة شفرة الحلاقة علي الوجه.
وفيما كانت أتأمل أنامل الحلاق تمارس دورها في تشذيب وتهذيب شعيرات وجه وذقن الزبون، كنت اتساءل لما لا تكون “الرغوه” هذه سمة تعاملنا ونقدنا للاخرين ، لما لانجعل الكلمة الطيبه والقول اللين والاسلوب الايجابي اداه تعاملنا لنكسب بها احترامنا لأنفسنا وللاخرين
يقول عالم النفس “جيمس لير “التقدير بصدق” كضوء الشمس الدافئة للروح الإنسانية، ولن تستطيع أن تنمو وتزدهر بدونه ” فكن صادقا في تقديرك وكريما في مدحك”
ويقول شكسبير “أفترض ميزة إذا لم تجدها” أي أعط الشخص الأخر سمه طيبة تجعله يسعي لأن يكون عند حسن ظنك به وذلك بتحقيقها في
نفسه.


