عاجل

23 مايو, 2012 1:17 م

داود الشريّان برنامج “الثامنة” تمييع القضايا المهمة وتحويلها إلى نُكت وسوالف

الثامنه

صحيفة البيرق

الثامنة على داود الشريّان


الشاعر – عبدالمجيد الزهراني

بدأت أشكّ في نفسي وفي فهمي وفي مصطفى فهمي أيضاً, لمّا تابعت حلقات متتابعة من برنامج الثامنة الذي يقدمه داود الشريّان.
… بدأت أشكّ في فهمي, لأني وجدت نفسي أمام شخص مكوّن من شخصين, أو شخص مقسوم إلى شخصين.
عرفت وأحببت داود الشريّان، منذ أن قرأت له أول مرة في زاويته بجريدة الحياة من سنوات طوال، وكان كاتباً عميقاً وممتعاً ومثقفاً ولافتاً، ولمّا صار مذيعاً، شككت في أن هذا المذيع هو ذاك الكاتب، وشككت في أن الخلل فيّ وليس فيه، لكنّي لمّا تأكدت أن المذيع هو نفسه الكاتب سابقاً، ماتت ثورة الشكّ مثلما ماتت أم كلثوم.
داود الشريان لا يصلح لتقديم برنامج تلفزيوني أو إذاعي، لسبب بسيط وهو أنه يطرح قضايا عميقة ويتناولها بسطحيّة، وتلك مأساة أيّ مذيع يقدّم قضيّة أعمق منه وأكبر منه.

المتابع لأغلب حلقات برنامج الثامنة، لا يرى أكثر من مذيع يُنكّت ثلث البرنامج،
ويحاول في الثلث الثاني تصغير القضايا الكبيرة بتحويل النقاش الجاد إلى هزلي واستخفافي،
وأما الثلث الثالث من البرنامج، فهو الجزء الذي يقرأ ويعيد فيه داود الشريّان نتائج تصويت سؤال البرنامج.
 برنامج الثامنة لداود الشريان، جعل شعر رأسي ورأس شعري يقف، تعجُباً وحيرة، لسبب واحد ووحيد وهو أنه لأول مرّة في حياتي أشاهد برنامجاً إعداده فوق الممتاز وتقديمه سيئ، إذ اعتدنا في إعلامنا العربي، على برامج ضعيفة وسيئة الإعداد والتقديم، أو ضعيفة الإعداد ومقدّمها سيئ، فجاء داود الشريان بخلطة جديدة ومعادلة لم نألفها من قبل.
الذي أستغربه جداً، هو هذا التهافت العجيب الغريب من قبل الناس، على برنامج يصنع من القُبّة حبّة، من خلال تمييع القضايا المهمة وتحويلها إلى نُكت وسوالف و”فلّة حجاج”، والناس “مع الخيل يا شقرا”.
الثامنة، ليست مع داود الشريّان بل عليه

[ عدد التعليقات : 0 ] [ 845 مشاهدة ] [ مصطلحات ذات صلة: ] [ التصنيف : قضايا المجتمع ]

أضف تعليق

اخر الاخبار

ارشيف صور الجماعه



المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي للصحيفة بل تمثل وجهة نظر كاتبها

جميع الحقوق محفوظة لـ صحيفة البيرق 2014

المهاد الذكية

المهاد الذكية