عاجلطفل ينجح في الاختباء في تجويف عجله الطائرة في رحلة عبر المحيط الهادي

25 أبريل, 2012 5:30 م

عـمـال النظـافه بين الاجحاف والضياع

نظافه

عمال النظافة

يسوؤني جدا سوء معاملة بعض المراهقين والأطفال لعمال النظافة من العمالة الوافدة في الشوارع بدونية وتحقير أو سخرية. وأعلم ما يعانيه هؤلاء الذين ـ في معظمهم ـ ينتمون لطبقات تحت خط الفقر في دولهم، إذ يكفي أن ترى وجوههم المتعبة والحزينة في الشوارع، إلا أني وبصدق شديد، لم أكن أتوقع أن راتب عامل النظافة من هذه العمالة التي تعمل أحيانا لأكثر من ثماني ساعات، ويبدأ بعضهم من الثالثة أو الرابعة فجرا وحتى انتصاف الظهيرة تحت قيظ الشمس يصل إلى 250 ريالا وحتى 350 ـ 400 ريال فقط!

صدمني أن يكون ذلك، وتساءلت: كيف يعيش هؤلاء بيننا في ظل الحياة الغالية جدا؟

عرفت ذلك خلال تقرير حلقة إنسانية من برنامج “قضية رأي عام” على روتانا خليجية الذي يقدمه الزميل ياسر العمرو منذ أسبوعين،
تحدث التقرير عن معاناة عمال النظافة وأجورهم المتواضعة جدا والحياة التعيسة التي يعيشونها بين النفايات دون رعاية إنسانية من الشركات التي استقدمتهم للعمل في شوارعنا، بل إن بعض الشركات ـ على ضآلة هذه الرواتب المعدمة ـ تؤخر تسليمهم إياها شهورا، ولا توفر لهم المسكن الآدمي ولا الأطعمة المناسبة! ناهيكم أن بعضهم ليس لديه تأمين صحي! مما يعني أن بعضهم قد يدفع دفعا للعمل في غسيل السيارات أو كحمالين. لكن المشكلة “الأعظم” حين يتحولون بوضع كهذا إلى قنابل موقوتة تعمل في شوارعنا أعمالا غير شرعية لجني المال، كأن يبيع أحدهم المخدرات أو المسكرات أو يتحول إلى سارق.

وبصدق هنا أتساءل وأتوجه إلى وزارة العمل ووزارة التجارة:

هل توجد رقابة على
شركات عمال النظافة لدينا!؟
وهل يطبقون كافة الشروط الإنسانية والعملية التي يتم إلزامهم بها تجاه هذه العمالة الوافدة، والتي تعيش بيننا على هامش حياتنا، خاصة أنهم من طبقات معدمة جدا في دولهم وأغلبهم ممن لا يقرؤون ولا يكتبون ولا يعرفون ما لهم وما عليهم من حقوق إنسانية؟!
ثم هل هذه الرواتب المتواضعة (250 ريالا أو 350 ريالا ) تتناسب مع فورة الغلاء المرتفعة جدا بالمواد الغذائية؟
ثم ماذا عن حقوقهم في التأمين الصحي؟ إنهم يقضون وقتهم كله بين النفايات، ولهذا حتما يحتاجون إلى مراجعات طبية!
وبصراحة هل هناك رقابة صارمة على ظروف معيشتهم تحت مظلة هذه الشركات التي تستقدمهم وتكدح بهم تحت حر الشمس أو في برد الشتاء القارس؟! ففي النهاية هم بيننا ولا نريدهم أن يتحولوا إلى مجرمين، وفي ذات الوقت لا يرضينا دينيا ولا إنسانيا أن يسيء أحد لهذه العمالة الوافدة ويستغلهم بما لا يرضي الله تعالى.

الوطن : حليمة مظفر
http://www.alwatan.com.sa/Articles/Detail.aspx?ArticleID=10567

[ عدد التعليقات : 0 ] [ 517 مشاهدة ] [ مصطلحات ذات صلة: ] [ التصنيف : مقـالات وكـتاب ]

أضف تعليق



المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي للصحيفة بل تمثل وجهة نظر كاتبها

جميع الحقوق محفوظة لـ صحيفة البيرق 2014

المهاد الذكية

المهاد الذكية