عاجل

16 أبريل, 2012 6:44 ص

كلمه وفاء الى استاذي ووالدي / سعيد عبدالله عبدالهادي حيطان رحمه الله

مدرسة الحمران قبل 50 عام


كلمه وفاء الى استاذي ومعلمي ووالدي
رائد ومؤسس التعليم بقرية الحمران


بهت ولم اتمالك دمعتى صدمتى لاتقوى عليها الرجال ، صوت معلمى يجلجل في صفوان مسامعي مدويا

كفف دموعـك ليس ينفـعـك البكاء ولا العويل
وانهض ولا تشكو الزمان فما شكا الا الكسول

رحمك الله يامعلمى ترديدك لبيت الشعر هذا كان صرخه يومية تنطلق بها امانتك العلمية على مقاعد الدراسه ست مرات في اليوم مضاد حيوي ناجع شربناه من شفتيك وارتشفناه رعبا من ذلك الكرباج الذي تنهال به على اجسادنا الغضة، معلمي سامحك الله عدد ما هلت مزن سـحائب رحمته كنت بيننا طودا شامخا وجبلا اشماً ونبراسا مضيئا.

لا ننكر اننا تجرعنا مررا الخوف علقما مرا ، وتعلمنا منك اقدام الشجعان ووقفة الرجال ، (كنت فينا خليطا من العنف والعطف والقسوة واللين والشدة والرافة)علمتنا ان لا نخاف من الناس ، ولكننا مع ذلك كنا نخاف منك ونهابك وفي اعماقنا نحبك عندما كنت تاخذ بايدنا الى الخارج وتلهو معنا حيث نلعب معك لعبه النصع وسباق الجري ، ونموت ضحكًا وانت تغطرف ونحن نتسابق وانت بيننا تحفز بعضناعلى بعض ، نقف طابورا وراء ظهرك ونمسك باكتاف بعض اذا جاء المطر وتصيح مطر وسيل ونحن نردد 000 يا الله.

في الفسحه
كان لنا فسحه من نهار نقف بجوارك فرحين ، في هذه الفسحه تغمرنا الفرحه ولا نشعر بالخوف يتسلل في اعماقنا ولاتشرئب منه نفوسنا ونتذكر عندما تحفزنا وتحثنا ان نتغلب على معلمينا في كره الطايره وتردد يا بنى سيد يا اسيادي العبوا  واغلبوهم فيطير ابنائك في الهواء مطوحين بكبس كره الطائره عليهم وبكل قسوة وشدة وباس، ديدننا ان نراك سعيدا فتضحك وترعد بصوتك الجهوري في كافه ارجاء المدرسه عليهم عليهم وتضرب برجلك الارض ونحن معك بعدك.

في الصباح نأتى ونراك سبقتنا
قبل طابور الصباح جميل الطليعه بهيء الملبس رجل يحمل صفه الرجال بأس وقوه واقدام وتصيح فينا حافظين واللى ماهو حافظ يورينى وجهه ( صباحية مباركه )
يا سعيد فيصيح الطالب نعم يا اباه ( بلكنه ابنا الجنوب) نعم كنا نقول يا اباه سعيد ويا سووواد ايامنا وليالينا لو حدنا عنها000 ابداء بقراءه القران وبعد ذلك سمع لأخوانك واحد واحد وهو يقف في الصف بشموخه وعنفوانه وهيبته ووقاره.

وبعدها نرجع الى طابور الصباح ….
يستعرض الطابور وكاننا كتيبه عسكريه وقوف شموخ عزه اباء … يصعد احد جنوده من ابنائه (الطلاب) ويتجه الى منصه العلم ويتقدم الينا وتعظيم سلام للطابور ويتراجع ويرفع العلم وراسه مرفوعا هكذا لاينحنى نظره شاخصا مع العلم ثم يربط العلم ويصيح لااله الا الله ومعه الطابور مرددين 000 سعودية سعودية لا شرقيه ولا غربية بل عربيه اسلامية

قبل التخرج من المدرسه 000
يقف شيخنا وابونا سعيد شامخا ويستعرض كتيبة التخرج ثم يتكلم قائلا : ” انتم الان رجال المستقبل لا اسمع عنكم شيء يكدر صفو خاطري ، انتم ابنائي وانا ابوكم قسوت عليكم لانكم رجال وواثق ان قسوتى عليكم ستعينكم على كل الصعوبات في حياتكم وبعد ما اموت قارنوا بين جيلي وجيل من جاء بعدي وستعرفون اننى احبكم وان من الحب ما قتل”

ذات يوم رايته يسير وحيدا
فهرولت اليه ووقفت امامه وقلت السلام عليكم يااباه سعيد وقبلت يده وجبهته قال لي الحمد لله لم افقد احدا من ابنائي

عفوا اخواني 000
نبض من الماضي شدتنى شخوصه وكتبته لكم لاننى كنت اقلب صور من الماضي في مخيلتى وانا اسير وحيدا بجوار مدرستى العتيقه التى اقفلت ابوابها واسدلت ستارتها على جيل قبل ثلاثون عاما من العلم والمعرفه.

عندها شعرت بدمعه وفاء تنحدر لتكتب لكم شخوص ذلك الماضي لشيخى ومعلمي وابي / سعيد عبدالله عبدالهادي حيطان – مؤسس مدرسه الحمران الابتدائيه ورائد التعليم
وحرصت ان تكون هذه الاسطر  ” كلمة وفاء لمعلمي ” نعم انا افخر به واحببته فسامحه الله وغفر الله له وجعل الله تعليمه لنا في ميزان حسناته.

نصيحه لاخواني وابنائي الطلاب 000

كرموا معلميكم بكلمه وفاء وهم احياء
وارسـمو على محياهم الجميل الذي غرسوه فيكم ولا تتنكروا لهم .
النكران لا يغرس الحب ولا يبنى المجتمع 000
واعلموا ان من انكر فضل معلمه فقد تنكر لأهله وقومه ومجتمعه

[ عدد التعليقات : 4 ] [ 1,432 مشاهدة ] [ مصطلحات ذات صلة: ] [ التصنيف : خواطر القلم ]

4 تعليقات على “كلمه وفاء الى استاذي ووالدي / سعيد عبدالله عبدالهادي حيطان رحمه الله”

  1. رحمه الله رحمه واسعه فقد كان الاب والمعـلم المربي

  2. ابو رأس مكشوف الاستاذ وليد

  3. ابوسراج قال:

    غفر الله للوالد المعلم والمربي الحنون سعيد حيطان
    وجزاك الله خير يامن كتبت هذه الاسطر التي حركت فينا
    ماضي نعتز به ونتشرف اننا عشناه مع شخص محب وعزيز وغالي
    على الجميع كما اتمنى ان لا ننسى المربي الفاضل عبدالله فرعون جزاهم الله خير الجزاء .

  4. ابو يوسف قال:

    رحم الله الأستاذ الفاضل / سعيد حيطان غفر الله له ولوالديه
    نعم لم يكن لي شرف الدراسة بين يديه ولكن من كثرة و جميل ما سمعت عنه تمنيت لو أني ادركت الدراسة في زمنه!!

أضف تعليق

اخر الاخبار

ارشيف صور الجماعه



المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي للصحيفة بل تمثل وجهة نظر كاتبها

جميع الحقوق محفوظة لـ صحيفة البيرق 2014

المهاد الذكية

المهاد الذكية